متابعة _ منصة السودان _
ترأس السفير عمر الفاروق سيد كامل، المندوب الدائم لجمهورية السودان لدى جامعة الدول العربية بالإنابة، وفد السودان المشارك في اجتماعات الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون البيئة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تسليم رئاسة المجلس من الجمهورية الإسلامية الموريتانية إلى الجمهورية اليمنية.
وفي كلمته أمام المجلس، أعرب السفير عمر الفاروق سيد كامل عن تقدير السودان لمعالي السيدة مسعودة بحام محمد، وزيرة البيئة والتنمية المستدامة بالجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة، رئيس الدورة السادسة والثلاثين، على إدارتها المقتدرة للدورة الماضية وجهودها المتميزة في إثراء عمل المجلس، بما يشكل دفعة نحو شراكة عربية وعمل بيئي أكثر مرونة واستدامة، متمنياً للأشقاء في الجمهورية اليمنية التوفيق في رئاسة الدورة الحالية والمضي بالعمل البيئي العربي المشترك إلى آفاق أرحب.
وثمّن المندوب الدائم بالإنابة جهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وقيادتها، ممثلة في معالي الدكتور/ نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومساعديه، في ترقية مسيرة التكامل العربي عامة، وتعزيز الأجندة البيئية العربية والاستدامة على وجه الخصوص، ناقلاً شكر وتقدير السودان للأشقاء في المملكة العربية السعودية على قيادتهم المتميزة لأعمال المكتب التنفيذي للمجلس.
وجدد السفير عمر الفاروق سيد كامل موقف السودان الثابت والمبدئي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكداً ضرورة مواصلة المجلس دعمه للجهود الرامية إلى معالجة الأوضاع البيئية في دولة فلسطين ودرء الكوارث الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، وضمان حق الشعب الفلسطيني في الحصول على موارده الطبيعية واستخدامها واستدامتها.
وأكد ضرورة أن يوجه المجلس رسالة إلى المجتمع الدولي متعدد الأطراف بشأن حتمية الالتزام بالمعايير الخاصة بصون الطبيعة ومكافحة التلوث والحد من الانبعاثات، وإدانة الصمت الدولي إزاء ما يحدث في فلسطين عامة، وما لحق بقطاعات البيئة فيها على وجه الخصوص، مجدداً دعم السودان الكامل للجهود العربية الرامية إلى تعزيز قطاع البيئة وضمان إسهامه في أجندة التنمية العربية الشاملة.
واستعرض المندوب الدائم بالإنابة تداعيات الحرب في السودان على قطاعات البيئة، مؤكداً أنها تعد من بين القطاعات الأكثر تضرراً، ومشيراً إلى ما تعرضت له البنى التحتية من تدمير وتلوث لمصادر المياه وأزمات صحية وبيئية في العاصمة القومية الخرطوم وعدد من ولايات السودان، إلى جانب الأضرار التي لحقت بقطاع الغابات جراء القطع الجائر للأشجار وتراكم النفايات.
وأشار إلى أن موجات النزوح وما صاحبها من تدهور بيئي أفرزت تحديات تتطلب إجراءات فورية ومنسقة، مستعرضاً جهود جهات الاختصاص بالمجلس الأعلى للبيئة والأولويات المطروحة، وفي مقدمتها إجراء التقييمات البيئية السريعة، وتنفيذ برامج إصحاح البيئة وإدارة النفايات، واستعادة الغطاء النباتي، وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة.
وأكد السفير عمر الفاروق سيد كامل حرص السودان على تعزيز الانفتاح على المحيطين الإقليمي والدولي والاستفادة من الأطر الأممية ذات الصلة بالمناخ ومكافحة التصحر والتنوع البيولوجي، ووضع مصفوفة لتسريع مرحلة التعافي وإعمار قطاعات البيئة، ترتكز على التقييم والمسح البيئي، والتكيف مع التغير المناخي، واستعادة الغطاء النباتي، والإدارة السليمة للنفايات.
وجدد تطلع السودان إلى إسهام محيطه العربي في مرحلة التعافي البيئي وضمان استدامة إسهام القطاع في التنمية الشاملة، من خلال تطوير قدرات الكوادر البيئية السودانية، وترسيخ برامج إدماج البعد البيئي وحوكمة الموارد الطبيعية، ودعم المساعي الوطنية لإعداد محفظة مشروعات سريعة مصممة وفق معايير الصناديق الدولية.
وأجاز المجلس الوزاري عدداً من القرارات الداعمة للسودان في مجال البيئة والتعافي وإعادة الإعمار، حيث طلب من المنظمات العربية المتخصصة مواصلة دعم جمهورية السودان لمواجهة التدهور البيئي، والعمل على استقطاب الدعم من مؤسسات التمويل العربية والدولية لإعادة تأهيل البيئة في السودان.
كما دعا المجلس إلى تقديم الدعم الفني للسودان، وتعزيز الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة في مجالات البيئة والتغير المناخي، وبناء القدرات المؤسسية وتنمية الخبرات الفنية اللازمة للحد من التدهور البيئي والسيطرة على التلوث وحماية الحياة البرية.
وكلف المجلس الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون البيئة بدعم مساعي حكومة السودان لإزالة الأنقاض والمواد الخطرة ومخلفات الحرب، إلى جانب تقديم دورات تدريبية للكوادر البيئية السودانية في مجالات التعافي وإعادة الإعمار، لا سيما في مجالات الرصد البيئي، وإدارة النفايات والأنقاض، وإدارة مخاطر الكوارث والتغير المناخي.