منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

ملف الانتهاكات على الطاولة.. سنار تبدأ التوثيق والمساءلة

متابعة _ منصة السودان _

أعلنت حكومة ولاية سنار التزامها الكامل برصد وتوثيق كافة الإنتهاكات التي تعرض لها المواطنون إبان فترة الحرب ودخول المليشيا المتمردة للولاية، كاشفةً عن مساعٍ لإنشاء قاعدة بيانات وطنية موثقة لحفظ الحقوق ودعم جهود المساءلة للأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لورشة “الآلية الوطنية لحقوق الإنسان” التي نظمتها وزارة العدل أمس بالتعاون مع الإدارة القانونية بولاية سنار في مدينة سنجة، تحت عنوان «التقرير الوطني الرابع لآلية الاستعراض الدوري الشامل»، وذلك بمشاركة واسعة من الأجهزة العدلية، والتنفيذية، والأمنية، والمؤسسات ذات الصلة.

وفي كلمته ممثلاً لوالي سنار، أكد أمين عام حكومة الولاية، الأستاذ مجدي البرير الحسن، أن الورشة تكتسب أهمية استثنائية لتزامنها مع الوقائع والانتهاكات التي شهدتها الولاية مؤخراً. وشدد “البرير” على أن تأسيس مرجع معلوماتي وقاعدة بيانات دقيقة يمثل خطوة حاسمة في إجراءات المساءلة القانونية وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

من جانبه، نقل رئيس الإدارة القانونية بولاية سنار، مولانا نور الدائم أبوبكر آدم يحيى، تحيات وزير العدل مولانا عبدالله محمد درف للمشاركين، مؤكداً أن حماية حقوق الإنسان تمثل ركيزة أساسية لسيادة حكم القانون. وأوضح أن هذه الحماية هي مسؤولية تضامنية تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها والمجتمع، لضمان بناء مجتمع آمن ومستقر تحكمه مبادئ العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

شهدت الورشة تقديم أوراق عمل متخصصة، حيث استعرض رئيس إدارة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ومقرر الآلية الوطنية، مولانا ياسر سيد أحمد، مفاهيم وآليات حقوق الإنسان وسط تفاعل كبير من الحضور.

وفي ذات السياق، قدمت المستشار العام ومقرر لجنة إعداد تقرير الاستعراض الدوري  مولانا خديجة الفاضل محمد موسى، ورقة علمية حول منهجية إعداد التقرير وتصنيف التوصيات. وتخللت الورقة نقاشات موسعة حول قضايا حقوق الإنسان إبان الحرب، حيث أشارت في مداخلتها إلى تورط دولة الإمارات في تقديم الدعم للمليشيا المتمردة.

و تضمنت أعمال الورشة جلسات متخصصة؛ حيث ترأس مدير عام وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بالولاية، د. إبراهيم العوض، جلسة مدخلات القطاع الاجتماعي ، بمشاركة ممثلين لوزارات الصحة والتربية والرعاية الاجتماعية، ووحدة مكافحة العنف ضد المرأة، ومعتمدية اللاجئين، ومفوضية العون الإنساني، ومنظمة الهجرة الدولية.

كما ترأس مولانا عبد الحميد هلال رئيس النيابة العامة جلسة “مدخلات القطاع العدلي” التي ضمت ممثلين لوزارة العدل، والسلطة القضائية، والنيابة العامة، ونقابة المحامين، والقوات المسلحة، والشرطة، وإدارة السجون، والمفوضية العامة لحقوق الإنسان، إلى جانب الإدارات الأهلية والمقاومة الشعبية.

وخلص المشاركون إلى حتمية تعزيز التنسيق المؤسسي لتطوير آليات الرصد الميداني.

اختتمت الورشة أعمالها في جلستها الثالثة بالتوصيات التي رصدتها وقدمتها مستشار أول بُثَينة محمد الطيب – مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ، ومن المنتظر أن تحظى توصيات هذه الورشة باهتمام كبير من وزارة العدل والجهات المختصة، تمهيداً لتضمين مخرجاتها في التقرير الوطني بما يعزز حماية الحقوق وسيادة حكم القانون في البلاد

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.