متابعة _ منصة السودان _
كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السبت، عن تعرض سودانيين لانتهاكات خلال رحلات لجوئهم إلى أوروبا، شملت الاحتجاز والتعذيب والاستغلال والاتجار بالبشر.
وقالت المفوضية حسب روسيا اليوم في تقرير بعنوان “حركة السودانيين إلى أوروبا ملفات التعريف والمسارات والتحديات على طول الطريق”، إن هناك “نقاشات مع سودانيين وصلوا إلى دول أوروبية تحدثوا خلالها عن تعرضهم للاحتجاز والتعذيب والاستغلال في العمل والاتجار بالبشر وأشكال أخرى من الانتهاكات”.
وأشارت إلى أن 35 مشاركا في النقاشات التي أجريت في اليونان، بينهم طفل لا يصاحبه ذووه، أفادوا بأنهم احتجزوا في ليبيا لفترات تراوحت بين أسبوعين و6 أشهر، كما ذكر مشاركون في النقاشات الجماعية المركزة في إيطاليا وإسبانيا تجارب مماثلة.
وأوضح التقرير أن أعداد السودانيين الوافدين إلى أوروبا ظلت منخفضة ومستقرة نسبيا خلال عامي 2021 و2022، قبل أن ترتفع بصورة حادة في 2023، عقب اندلاع الحرب.
وأفادت المفوضية بأن إيطاليا سجلت أعلى عدد من الوافدين السودانيين خلال الفترة من 2021 إلى 2024، لكن اليونان أصبحت بلد الوصول الرئيسي في عام 2025، بعد تسجيلها وصول 9.110 سودانيين، بزيادة تقارب 6 أضعاف مقارنة بعام 2024.
وبيّنت أن هذا الاتجاه استمر خلال الربع الأول من عام 2026، حيث شكّل الوافدون السودانيون إلى اليونان 43% من إجمالي الوافدين السودانيين إلى أوروبا، بالتزامن مع افتتاح ممر جديد من ليبيا إلى جزيرة كريت.
وذكر أن الدول الأوروبية شهدت وصول 7.161 سودانيا في 2023، بزيادة تقارب 3 أضعاف مقارنة بعامي 2021 و2022، قبل أن ينخفض العدد في العام التالي إلى 4.094 شخصا.
وبلغ عدد الوافدين في 2025 نحو 14,154 شخصا، فيما أظهرت بيانات مرفقة بالتقرير أن السودانيين كانوا يمثلون نحو 2–3% فقط من إجمالي الوافدين غير النظاميين إلى أوروبا بين عامي 2021 و2024، قبل أن ترتفع النسبة إلى 9% في 2025 و12% خلال الربع الأول من 2026.
وأوضح التقرير أن ليبيا أصبحت في عام 2025 نقطة انطلاق لنحو 84% من السودانيين الوافدين إلى أوروبا.
ويتألف السودانيون الوافدون إلى أوروبا في الغالب من الرجال البالغين، إلى جانب نسبة ملحوظة من الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عن أسرهم.
وقال التقرير إن الرجال شكّلوا خلال الفترة من 2021 إلى 2025 ما بين 81% و88% من إجمالي الوافدين إلى أوروبا، بينما تراوحت نسبة الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عن أسرهم بين 6% و15%.
وأوضح أن هذا التوزيع يختلف بصورة كبيرة عن أنماط اللجوء السوداني في البلدان المجاورة، حيث تشكل النساء والأطفال ما بين 71% و86% من إجمالي اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين، باستثناء ليبيا.
واستندت المفوضية إلى بيانات الوافدين ومقابلات مع 173 سودانيا في جنوب شرق أوروبا خلال الفترة من يناير 2025 إلى يوليو 2026، إضافة إلى نقاشات جماعية مركزة مع مواطنين سودانيين في اليونان وإيطاليا وإسبانيا