منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

طليقها سفّر أبناءها إلى السودان دون علمها.. الدكتورة إسلام عبدو تنهي رحلة المعاناة بالقاهرة

متابعة _ منصة السودان _

لم تكن عودة الدكتورة إسلام عبدو أحمد إلى السودان مجرد رحلة عادية بل كانت نهاية لأشهر من المعاناة والقلق، بدأت بعد أن فوجئت بحسب روايتها، بقيام طليقها بتسفير أبنائها إلى السودان في مايو الماضي دون علمها، وقالت في تصريح لمنصة السودان الاخبارية ” طليقي قال لي انه يريد شراء ملابس للاطفال من السوق وغادر المنزل ولم يعد ، وبعد 4 ايام من البحث اتصل بها من ولاية الجزيرة بالسودان وقال لها انه وصل برفقة الاولاد” لتجد نفسها في القاهرة وحيدة، تواجه مصيراً مجهولاً في ظروف بالغة الصعوبة.

وبينما غادر أبناؤها إلى السودان بقيت إسلام في القاهرة، لتدخل في دوامة من الأزمات المتلاحقة، بدأت بفقدان السند الأسري، ثم تفاقمت مع صعوبة تدبير احتياجاتها الأساسية، وصولاً إلى فقدان المأوى والسكن، الأمر الذي جعلها تعيش ظروفاً إنسانية ونفسية قاسية، ووجدت قصتها تعاطف واسع من السودانيين.

تقول إسلام إن تسفير أبنائها تم دون علمها، وإنها وجدت نفسها أمام واقع لم تكن مستعدة له، بعدما أصبحت بعيدة عن أطفالها وغير قادرة على معرفة ما ينتظرها في الأيام التالية.

ومع مرور الوقت ازدادت معاناتها في القاهرة، خاصة بعد أن أصبحت دون مأوى، في وقت كانت فيه حالتها النفسية تتدهور تحت وطأة الضغوط المتراكمة، بحسب ما تروي.

ورغم قسوة الظروف ظل السودان بالنسبة إليها الوجهة التي يمكن أن تنهي حالة التشتت التي عاشتها، خصوصاً مع وجود أبنائها هناك، لتبدأ رحلة العودة بعد أشهر من الانتظار والمعاناة.

اليوم، غادرت الدكتورة إسلام عبدو أحمد إلى السودان، عبر العودة الطوعية المجانية، حاملة معها قصة تختصر جانباً من المعاناة التي يعيشها بعض السودانيين في الخارج، في ظل ظروف الحرب وما ترتب عليها من تفكك أسري وضغوط معيشية ونفسية.

وتتحول العودة بالنسبة لإسلام من مجرد انتقال جغرافي من القاهرة إلى السودان، إلى محاولة لاستعادة حياتها والالتقاء بأبنائها بعد أشهر من الفراق، وطي صفحة قاسية عاشتها بعيداً عن وطنها وأسرتها.

وبوصولها إلى السودان تنتهي رحلة طويلة من المجهول، لتبدأ رحلة أخرى عنوانها لمّ الشمل واستعادة الاستقرار، بعد أن دفعتها ظروف قاهرة إلى مواجهة واحدة من أصعب مراحل حياتها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.