منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

سفيرة السودان بألمانيا: تراثنا جزء أصيل من التراث الإنساني العالمي

متابعة _ منصة السودان _

خاطبت السفيرة إلهام إبراهيم محمد أحمد، سفيرة السودان لدى ألمانيا، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للدراسات النوبية في دورته السادسة عشر، الذي ينعقد بمدينة ميونيخ خلال الفترة من 7 إلى 12 سبتمبر 2026، بمشاركة واسعة من العلماء والباحثين والمهتمين بالدراسات النوبية من مختلف أنحاء العالم.

وأشادت السفيرة إلهام في كلمتها بمبادرة الجمعية الدولية للدراسات النوبية وجامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ في تنظيم هذا المؤتمر المهم، مؤكدة أهمية الدراسات النوبية في التعريف بتاريخ وتراث المنطقة وإسهاماتها في الحضارة الإنسانية، ومشيرة إلى أن النوبة تمثل مشهداً ثقافياً وحضارياً حياً يمتد عبر آلاف السنين، من كرمة وكوش ومروي والممالك المسيحية وصولاً إلى المجتمعات النوبية المعاصرة.

وتناولت السفيرة في كلمتها الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان جراء الحرب ، وما تعرض له التراث الثقافي السوداني من مخاطر وأضرار و تدمير ممنهج بواسطة المليشيا المتمردة ، بما في ذلك المتاحف والمواقع الأثرية ودور المحفوظات والمكتبات والمباني التاريخية، مؤكدة أن حماية التراث السوداني تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة، باعتبار أن هذا التراث يشكل جزءاً أصيلاً من التراث الإنساني العالمي.

من جانب آخر، دعت السفيرة إلى تعزيز التعاون الدولي والدعم الفني للجهود السودانية الرامية إلى حماية التراث الثقافي، وإعطاء الأولوية خلال المرحلة الراهنة لمشروعات التعافي واعادة تأهيل وترميم المتاحف والمواقع الأثرية المتضررة، وتكثيف دورات رفع القدرات للعاملين في المجال، وتعزيز الجهود الرامية إلى منع الاتجار غير المشروع بالآثار واستعادة القطع الأثرية المسروقة، مؤكدة أهمية الشراكة بين المؤسسات السودانية والدولية والجامعات والمتاحف وعلماء الآثار في حماية التراث وصونه للأجيال القادمة.

خاطب المؤتمر عبر تقنية الفيديو دكتور محمود سليمان، المدير العام للهيئة العامة للآثار و المتاحف الذي تناول التحديات والأضرار التي لحقت بالآثار والمتاحف والتراث الثقافي السوداني جراء الحرب، والجهود الوطنية المبذولة لحمايته وتأمين مقتنياته، مع الإشادة بدور القوات المسلحة والعاملين بالهيئة القومية للآثار والمتاحف، والدعوة إلى تعزيز التعاون والدعم الدولي لحماية التراث السوداني، وإعادة تأهيل مؤسساته ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

يذكر أن المؤتمر الدولي السادس عشر للدراسات النوبية يحظى بمشاركة واسعة من العلماء والباحثين والمهتمين بالدراسات النوبية من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب مشاركة ممثلي الهيئة القومية للآثار والمتاحف، والمؤسسات الأكاديمية السودانية، وعدد من العلماء والباحثين السودانيين ، من خلال تقديم أوراق وبحوث علمية حول مختلف موضوعات الدراسات النوبية والتحديات التي تواجه التراث الثقافي السوداني في ظل الظروف الراهنة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.