متابعة _ منصة السودان _
في معسكر “كرياندنقو” للاجئين شمال أوغندا يواصل اللاعب الدولي السوداني السابق والمدرب مرتضى كبير تقديم رسالته الإنسانية عبر كرة القدم، رغم الخسائر الفادحة التي تكبدها خلال الحرب في السودان.
ووصل مرتضى إلى تدريب الأطفال في أحد الملاعب الترابية بعد أن تأخر عن موعده بسبب انهيار مأواه المؤقت جراء الأمطار الغزيرة، حيث أمضى الليل في حماية أسرته من السيول.
ويحمل المدرب السابق آثار الحرب على جسده إذ فقد إحدى عينيه وأُصيبت إحدى كليتيه ، كما فقد اثنين من أبنائه في قصف استهدف حي العزبة بمنطقة كوبر، فيما لا يزال ابنه الأكبر مفقوداً منذ يوليو 2023.
وسبق لمرتضى أن لعب لأندية الهلال والمريخ وأهلي شندي وحي العرب بورتسودان وهلال الأبيض، كما مثّل المنتخب السوداني، قبل أن يتجه إلى التدريب.
وفي معسكر اللجوء، بادر إلى تنظيم تدريبات للأطفال بهدف توفير مساحة آمنة لهم بعيداً عن آثار الحرب، مؤكداً أن كرة القدم تمنحهم الأمل وتخفف من معاناتهم النفسية.
وقال مرتضى: “كل طفل يتدرب أشعر أنني أنقذته لساعات من الشارع واليأس”، مضيفاً أن الحرب سلبته منزله وصحته وأفراداً من أسرته لكنها لم تنتزع إيمانه بمستقبل أفضل للسودان وأطفاله.
وبعد رحلة بحث استمرت نحو 540 يوماً بين معسكرات اللجوء في جنوب السودان وأوغندا تمكن مرتضى من العثور على أسرته، قبل أن يواصل نشاطه اليومي في تدريب الأطفال ، مؤمناً بأن الرياضة يمكن أن تكون وسيلة لإحياء الأمل في نفوسهم .