متابعة – أحمد الأمين-
غادرت مساء اليوم الخمس مئات الأسر السودانية من القاهرة الى الخرطوم ضمن العودة الطوعية للسودانيين من مصر وذلك على متن 30 باص سفري
في السياق أعلن مدير عام المصارف بالأمانة العامة لديوان الزكاة، كمال محمد محمود، رصد ميزانية خاصة لمعالجة أوضاع نحو 300 من الغارمين السودانيين المحتجزين في السجون المصرية، تمهيدًا لإطلاق سراحهم وإعادتهم إلى أسرهم، في خطوة تهدف إلى تخفيف الآثار الإنسانية التي خلفتها الحرب.
وأوضح محمود، خلال مشاركته في برنامج “العودة إلى الديار” بالشراكة مع لجنة الأمل، والذي أقيم بميدان شركة العزيزية للنقل بوسط القاهرة، أن الديوان يخوض هذه التجربة لأول مرة لمعالجة أوضاع الغارمين خارج السودان، مشيرًا إلى أن الحرب وما صاحبها من نزوح ولجوء ضاعفت من حجم المشكلة.
وكشف عن تشكيل لجنتين تنفيذيتين لمتابعة الملف، تضم الأولى ثلاثة ممثلين من ديوان الزكاة، بينما تعمل الثانية بالتنسيق مع السفارة السودانية في القاهرة، لافتًا إلى أن الإجراءات التنفيذية ستبدأ خلال اليومين المقبلين.
وأكد أن الديوان ينسق مع السفارة السودانية والجهات المختصة في مصر لتسوية أوضاع الغارمين، مشيرًا إلى وجود ترتيبات مماثلة لمعالجة أوضاع السودانيين العالقين في ليبيا وأوغندا، نظرًا لاعتماد السفر إلى هذين البلدين على النقل الجوي.
وأشار محمود إلى أن برنامج “العودة إلى الديار” يعد من أبرز المبادرات الإنسانية التي أطلقها ديوان الزكاة خلال فترة الحرب، لمساعدة السودانيين الذين اضطروا إلى اللجوء لمصر، مبينًا أن تداعيات النزاع أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية لكثير من الأسر، فيما دخل بعض اللاجئين الأراضي المصرية بطرق غير نظامية.
من جانبه، أوضح ممثل ديوان الزكاة في برنامج العودة الطوعية المجانية، الأمين علي عبد القادر، أن مشاركة مدير عام المصارف تأتي في إطار متابعة المرحلة الثانية من عمليات التفويج، مؤكدًا استمرار التعاون بين ديوان الزكاة ولجنة الأمل لتسهيل عودة المواطنين إلى السودان.
وفيما يتعلق بقرار وزارة الداخلية المصرية القاضي باشتراط جواز السفر أو الوثيقة الاضطرارية للمغادرة، أكد محمود أن القرار لن يؤثر على سير برنامج العودة الطوعية، مشددًا على أن الإجراءات ستتواصل بصورة طبيعية وسلسة.
واختتم حديثه بتوجيه الشكر للدكتور الأمين علي عبد القادر وأعضاء لجنة الأمل على جهودهم في تنظيم عمليات العودة، مثمنًا كذلك الدور الذي اضطلع به الإعلاميون في تغطية ومواكبة عمليات التفويج.