متابعة – منصة السودان –
أثار الصحفي ضياء الدين بلال جدلاً واسعاً بعد مطالبته قيادة الدولة بوضع حدٍّ لحالة الالتباس التي تنتقص من رمزيتها وتثير تساؤلات مشروعة حول تماسك مؤسساتها وقدرتها على إدارة الملفات الحساسة، مؤكداً أن استمرار الغموض يفتح الباب أمام التأويلات ويغذي بيئة الشائعات في لحظة تحتاج فيها البلاد إلى أعلى درجات الوضوح والثقة.
وقال بلال إن الموقف يتطلب حسماً واضحاً: فإما أن يكون الفريق أول شمس الدين الكباشي محل ثقة الدولة ومؤتمناً على مواقفه في السر والعلن، وعندها يصبح من واجب القيادة الدفاع عنه ووضع الحقائق كاملة أمام الرأي العام وتبرئة ساحته من الاتهامات التي تُثار بحقه، أو أن تكون هناك وقائع مغايرة تستوجب اتخاذ القرار المناسب وفق مقتضيات المسؤولية الوطنية والمؤسسية، دون ترك الأمور معلّقة أو خاضعة للتسريبات.
وأضاف أن الصمت في مثل هذه القضايا لا يحسم الجدل، بل يضاعف الشكوك ويمنح الشائعات مساحة أكبر للانتشار، مشيراً إلى أن حرب التسريبات الدائرة لا تضر بالأشخاص بقدر ما تضر بصورة الدولة نفسها، وتبعث برسائل سلبية إلى كل المخلصين الذين اصطفوا دفاعاً عن البلاد وحمايتها من مشاريع التفكيك والاختطاف.
وحذّر من أن هذه الحالة تمثل “هدية مجانية” للمتربصين والأعداء الذين يراهنون على إضعاف الجبهة الداخلية وتآكل الثقة بين مكونات الدولة، مؤكداً أن أخطر ما تواجهه الدول في أوقات الأزمات ليس تهديدات الخارج فحسب، بل اهتزاز الثقة في الداخل.
وجاء تعليق ضياء الدين بلال عقب أنباء متداولة في الإعلام عن لقاء مزعوم بين عضو مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين الكباشي ومستسار الرئيس الأمريكي مسعد بولس في القاهرة بطلب من الأخير، وهي أنباء لم تُحسم رسمياً بعد، ما زاد من حالة الجدل حولها.