متابعة _ منصة السودان _
أكد خبراء في الصحة العامة أن نجاح جهود مكافحة الأمراض المنقولة عبر البعوض يعتمد بصورة أساسية على رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعاون المواطنين مع الحملات الصحية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه العاصمة الخرطوم عقب الحرب وما خلفته من بيئة مواتية لتكاثر نواقل الأمراض.
وقال المحاضر والخبير الدولي في الصحة العامة، الدكتور سالم عبدالرحمن ، إن مكافحة توالد البعوض داخل المنازل والأحياء السكنية تمثل مسؤولية مشتركة بين الجهات الصحية والمجتمع، مشدداً على أهمية دعم المواطنين للبرامج التي تنفذها وزارة الصحة للقضاء على بؤر التكاثر والحد من انتشار الأمراض المرتبطة بالبعوض.
وأوضح خضر أن التخلص من المياه الراكدة، والمحافظة على نظافة البيئة المحيطة بالمنازل، والالتزام بالإرشادات الصحية، تعد من أهم التدابير الوقائية التي تسهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض الوبائية، لافتاً إلى أن الوعي المجتمعي يشكل الركيزة الأساسية لنجاح أي تدخلات صحية.
في السياق كشف الدكتور خضر فيصل المستشار الطبي بسفارة السودان بالقاهرة، عن ترتيبات لإطلاق برنامج توعوي يستهدف السودانيين العائدين من مصر إلى البلاد، عبر تقديم محاضرات وإرشادات صحية داخل البصات السفرية والقطارات المتجهة إلى السودان.
وأشار إلى أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي وسط العائدين، وتعريفهم بدورهم في مكافحة نواقل الأمراض والمساهمة في حماية مجتمعاتهم من المخاطر الصحية المحتملة، خاصة في المناطق التي تشهد عودة متزايدة للسكان.
ودعا خضر المواطنين إلى العودة والمشاركة في جهود البناء والإعمار واستعادة الخدمات الأساسية، مؤكداً أن مرحلة التعافي تتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية، وأن مكافحة نواقل الأمراض تمثل جزءاً أساسياً من معركة إعادة الحياة الطبيعية إلى الخرطوم والمناطق المتأثرة بالحرب.
وأضاف أن بناء مجتمع صحي وآمن يبدأ من التزام الأفراد بالممارسات الوقائية، مشيراً إلى أن المشاركة المجتمعية الفاعلة ستسهم في تعزيز الاستقرار الصحي ودعم خطط الدولة لإعادة الإعمار والتنمية خلال المرحلة المقبلة