متابعة _ منصة السودان _
عُقد اليوم، على هامش أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية بجنيف وبرئاسة جمهورية السودان الاجتماع الوزاري التشاوري لمناقشة سريان وثيقة العمل المشتركة والتعاون الصحي الإقليمي بين جمهورية السودان وجمهورية جيبوتي والجمهورية الفيدرالية الصومالية والجمهورية اليمنية، والتي تهدف لإنشاء إطار استراتيجي للتعاون الفني في المجال الصحي بين الدول الأربع.
وشارك في الاجتماع وزير الصحة د. هيثم محمد إبراهيم، ومعالي الدكتور قاسم بحيبيح، وزير الصحة العامة والسكان بالجمهورية اليمنية، ومعالي الدكتور علي حاجي، وزير الصحة في الجمهورية الفيدرالية الصومالية، وممثل جمهورية جيبوتي، إلى جانب ممثلين وخبراء من الجهات الفنية المعنية، وبمشاركة المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط كشريك فني داعم.
وأكد الجانب السوداني أهمية تحويل مسودة مذكرة التفاهم إلى خطة عمل عملية وخارطة طريق تنفيذية حتى عام 2030، بما يضمن الانتقال من الإطار العام إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ والمتابعة، وبما يتسق مع الاستراتيجية القومية لتعافي النظام الصحي في السودان.
وتستند المذكرة إلى أوجه التشابه في التحديات الصحية التي تواجه الدول الأربع، بما في ذلك الآثار الصحية لتغير المناخ، وحركة النازحين واللاجئين والمهاجرين، ومخاطر الفاشيات الوبائية، وعبء الأمراض المعدية وسوء التغذية.
وناقش الاجتماع مجالات التعاون ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصحة وتغير المناخ، وصحة النازحين داخلياً واللاجئين والمهاجرين، والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية والفاشيات الوبائية، ومكافحة الكوليرا وحمى الضنك والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان في إطار نهج الصحة الواحدة، إلى جانب تبادل الخبرات والتدريب وبناء القدرات.
وأشار الاجتماع إلى أن السودان سيواصل، بصفته رئيساً لهذه الدورة التنسيق مع الدول المشاركة والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لاستكمال خطة العمل والوثائق الفنية، تمهيداً لعقد الاجتماع الوزاري القادم في الخرطوم قبل شهر أكتوبر المقبل، وفقاً لما هو متوقع.
وأكد وزير الصحة أن المذكرة تمثل إطاراً لتحالف صحي إقليمي يستجيب لاحتياجات الدول الأربع، داعياً إلى إعداد مشروع مشترك كبير بدعم فني من منظمة الصحة العالمية، يركز على تقوية الرعاية الصحية الأولية، ومكافحة الأوبئة، وبناء القدرات، وتعزيز الأمن الصحي الإقليمي.
كما اقترح إعداد مقترح تمويلي مشترك يمتد لثلاث إلى خمس سنوات، يقدم بصورة جماعية إلى مانحين إقليميين ودوليين، من بينهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وصندوق قطر للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، بما يعزز فرص الحصول على دعم لبناء الأنظمة الصحية في الدول الأربع.
من جانبه، أكد وزير الصحة العامة والسكان بالجمهورية اليمنية أهمية المبادرة، مشيراً إلى أن الدول الأربع تواجه ظروفاً صحية وإنسانية متقاربة، بما يجعل التعاون بينها عملياً وذا أثر مباشر، داعياً إلى تفعيل اللجنة الفنية، وعقد اجتماعات دورية، ورفع تقارير ومقترحات واضحة قبل الاجتماعات الوزارية.
ورحب وزير الصحة في الجمهورية الفيدرالية الصومالية، الدكتور علي حاجي، بمقترح إعداد مقترحات تمويلية مشتركة بين الدول الأربع، مؤكداً أن تقديم مقترح جماعي إلى جهات التمويل سيكون أكثر وزناً وتأثيراً من تقدم كل دولة بمقترح منفرد، مبدياً استعداد الصومال للعمل مع بقية الأطراف لتنفيذ المبادرة.
كما رحب ممثل جمهورية جيبوتي بالمبادرة، مؤكداً أهمية التعاون بين دول الجوار والمنطقة، واستعداد الجانب الجيبوتي لمواصلة التنسيق والمشاركة في الاجتماعات والفعاليات المرتبطة بها.
وخلص الاجتماع إلى استكمال مراجعة مسودة مذكرة التفاهم، وإعداد خطة عمل وخارطة طريق تنفيذية حتى عام 2030، وتحديد نقاط الاتصال وتفعيل آليات التنسيق الفني بين الدول الأربع، تمهيداً لعقد الاجتماع الوزاري الأول في الخرطوم قبل أكتوبر المقبل، لاعتماد خطة العمل والانتقال إلى مرحلة التنفيذ.