شندي – أحمد قسم السيد –
أبدى الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية، عباس علي السيد، ترحيبه بقرار، رئيس مجلس الوزراء بحظر 42 صنف من السلع، واصفًا القرار بـ الصحيح والضروري،
قبل أن يستدرك قائلاً أن هذا القرار يحتاج إلى دارسة عملية وإحصائية دقيقة لتقييم قدرة القطاع الصناعي على توفير السلع التي تم حظر استيرادها،
مبيناً أن القطاع الصناعي قبل الحرب كان مؤهلاً لتغطية جزء كبير من احتياجات السوق، إلا أن
أوضاعه تغيرت بعد الحرب، الأمر الذي يستوجب التأكد من مدى تعافيه وقدرته الإنتاجية الحالية
وحذر السيد في تصريح خاص لـ “الموجز السوداني” اليوم الأحد من أن انفلات الأسعار، حال حدوثه، سيكون من الصعب السيطرة عليه
مطالباً بتكوين آلية عاجلة لتهيئة الظروف المناسبة لتعافي القطاع الصناعي
بصورة سريعة، إلى جانب فرض رقابة قوية وصارمة على التجارة الخارجية من حيث الكم والنوع
كما أعتبر عباس أن التراجع عن هذا القرار يعكس غياب خطة واضحة لدى الدولة لإدارة الأسواق والسيطرة على الواردات
داعياً إلى إعادة العمل بنظام الرخص عبر وزارة التجارة، وتحديد كميات الاستيراد بما يضمن توفير احتياجات المواطنين بصورة منتظمة
في ذات السياق شدد الأمين العام للغرف الصناعية،على أهمية إحكام الرقابة على حركة التجارة والميزان التجاري، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية
التي تمر بها البلاد جراء الحرب والتحديات الاقتصادية الراهنة،
مشدداً على ضرورة اتخاذ الدولة لإجراءات وضوابط صارمة لحماية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن فتح الحدود بصورة واسعة أسهم في صعوبة السيطرة على عمليات التهريب،
سواء الرسمي أو غير الرسمي، مشيراً إلى وجود ما وصفه بـ«التهريب المقنن» عبر التلاعب بالفواتير والأسعار
وأضاف أن بعض المستوردين يقومون بإدخال بضائع بقيمة ((100مليار جنيه، بينما يقدمون فواتير بقيمة 10 مليارات جنيه
ما يؤدي إلى إهدار حقوق الدولة ويسهم بصورة مباشرة في تدهور سعر الصرف
في ذات السياق كشف الأمين العام للغرف الصناعية عن وجود ما وصفه بـ«مشكلة إدارية واستراتيجية» في إدارة القطاع الصناعي
مطالباً بتكوين مفوضية عليا تُعنى بوضع السياسات الصناعية وتحديد أولويات التمويل وإعادة إعمار القطاع الصناعي
مؤكداً أن عدم إنشاء مفوضية متخصصة لإعمار الصناعة يُعد خطأً استراتيجياً من جانب
الدولة، خاصة فيما يتعلق بتأمين المواد الخام ومدخلات الإنتاج الأساسية