تقرير – عثمان عبدالهادي
كشفت التطورات الميدانية الأخيرة عن وجه قبيح لمؤامرة إقليمية تتجاوز حدود التصور، حيث تحولت الهضبة الإثيوبية إلى منصة انطلاق للعدوان على السيادة السودانية. فما يجري في إقليم بني شنقول ليس مجرد نشاط عسكري عابر، بل هو ترتيب ممنهج يهدف إلى تمزيق وحدة البلاد، عبر تحويل المناطق الحدودية إلى ثكنات مفتوحة لتفريخ المرتزقة وتزويدهم بآلات القتل والدمار، تحت غطاء مالي ولوجستي تقوده عواصم باعت قيم الجوار بمصالح زائفة.
■ قاعدة الموت
تقع هذه المنشأة العسكرية المريبة في منطقة “مينغي”، على مسافة لا تتجاوز بضعة كيلومترات من حدودنا، حيث رصدت الأقمار الاصطناعية تحويل الغابات الكثيفة إلى معسكرات مدججة بالسلاح. هذا الموقع لم يُختر عشوائياً، بل قُصد به أن يكون خنجراً قريباً من خاصرة النيل الأزرق، لتسهيل تسلل المرتزقة وإمداد مليشيا آل دقلو بالعتاد اللازم لمواصلة جرائمها ضد الشعب السوداني.
■ تمويل الدم
تتدفق الأموال الإماراتية بغزارة لضمان استمرارية هذا المعسكر، حيث رُصدت قوافل وشاحنات تتبع لشركات من “أبوظبي” وهي تنقل التجهيزات العسكرية عبر بلدة أصوصا. هذا الدعم المالي لم يعد مجرد اتهامات، بل صار واقعاً تترجمه آلاف الخيام والمخازن التي شُيدت لاستيعاب آلاف المقاتلين المأجورين الذين يتم إعدادهم لضرب استقرار الدولة السودانية ومؤسساتها.
■ تدريب المرتزقة
تشير المعلومات الميدانية المؤكدة إلى أن المعسكر يضم خليطاً من المقاتلين الذين يتم حشدهم من جنسيات مختلفة، لإيجاد قوة بديلة تسد النقص في صفوف المليشيا المنهارة. هذه القوات تتلقى تدريبات على يد خبراء عسكريين برعاية مباشرة من استخبارات أديس أبابا، مما يؤكد أن الدولة الإثيوبية قد انغمست تماماً في دعم التمرد السوداني بشكل مؤسسي وسافر.
■ دعم استخباراتي
يبرز دور قيادات رفيعة في هيئة أركان الجيش الإثيوبي كمهندسين حقيقيين لهذا المشروع التخريبي، حيث يتولى جنرالات معروفون إدارة التنسيق اليومي واللوجستي للمعسكر. هذا التورط الرسمي ينفي أي محاولة للتنصل من المسؤولية أو الادعاء بأن ما يحدث هو نشاط لمجموعات معزولة، بل هو قرار سياسي أثيم يستهدف إضعاف الجيش الوطني السوداني.
■ جسر جوي
المزيد من المشاركات