متابعة – منصة السودان –
تفقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى اليوم سير العملية التعليمية في جامعتي الضعين وغرب كردفان، خلال زيارته لمقر استضافتهما بجامعة الزعيم الأزهري وكلية الإمام الهادي، مجدداً التزام الوزارة الراسخ بدعم استمرار الدراسة وتنفيذ البرامج الأكاديمية دون تهاون، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأكد الوزير أن الوزارة تمضي بثبات في دعم مؤسسات التعليم العالي، مشدداً على أن التعليم يمثل أولوية وطنية لا تقبل التعطيل، وأنه لا تمييز بين مؤسسات التعليم الحكومي والخاص، باعتبار أن مخرجاتهما تسهم في بناء الوطن وإعداد كوادر مؤهلة لقيادة مسيرة التنمية.
ووجّه رسالة طمأنة للطلاب وأسرهم، داعياً إلى تعزيز الثقة في مستقبل التعليم العالي، ومؤكداً حرص الوزارة على تحقيق جودة تعليمية عالية تُمكّن الجامعات السودانية من المنافسة إقليمياً ودولياً. كما أشاد بالإقبال الكبير للطلاب والطالبات، معتبراً ذلك دليلاً على وعيهم وإصرارهم، ومؤشراً إيجابياً لمستقبل البلاد.
وأشار إلى أن تجربة كلية الإمام الهادي تُعد نموذجاً مميزاً في استيعاب طلاب من مختلف أنحاء السودان، بما يعزز التماسك الوطني، كاشفاً عن برنامج طلابي يهدف إلى التخفيف من آثار الحرب سيتم تنفيذه عبر الروابط الطلابية في الجامعات.
من جانبه، ثمّن البروفيسور علي بريمة، مدير جامعة الضعين، الدعم الذي قدمته كلية الإمام الهادي للجامعة، مشيداً بروح التعاون بين المؤسسات التعليمية، ودورها في تعزيز وحدة المجتمع وخدمة الوطن في هذه المرحلة الدقيقة.
وأكد أن جولات الوزير الميدانية أظهرت استقرار العملية التعليمية، نافياً ما يُتداول بشأن وجود إضراب، ومشيراً إلى تنفيذ زيادة الرواتب بنسبة 100% لأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب صرف الفروقات، وهو ما انعكس إيجاباً على بيئة العمل الأكاديمي.
كما كشف عن انتظام الدراسة بكلية الطب، حيث أكملت دفعة (23–24) فصلين دراسيين، على أن يبدأ الفصل المقبل في 19 أبريل، في مؤشر واضح على استمرارية النشاط الأكاديمي.
وفي محطة جامعة غرب كردفان، أوضح الوزير أن كلية الإمام الهادي تستضيف عدد مقدر من طلاب الجامعات والكليات، لافتاً إلى وجود رضا ملحوظ وسط الطلاب عن سير الدراسة. وأضاف أن التحديات التي فرضتها الحرب، رغم قسوتها، أسهمت في تعزيز التلاحم بين السودانيين وخلقت مساحة لتبادل الخبرات وتلاقي الأفكار، بما يدعم وحدة النسيج الاجتماعي.
وأشار إلى أن وجود طلاب من مختلف الولايات في بيئة تعليمية واحدة يعزز الحوار الوطني، ويسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على الإسهام في بناء مستقبل البلاد.
وأعرب الوزير عن تقديره لجهود إدارة جامعة غرب كردفان في نقل أنشطتها إلى مناطق أكثر أماناً، مؤكداً استمرار دعم الوزارة للجامعة بما يضمن استقرار الدراسة وخدمة الطلاب.
من جهته، أوضح البروفيسور سيد علي فضل المولى، مدير جامعة غرب كردفان، أن الجامعة حققت تقدماً في مجالات التحول الرقمي، وتأهيل الكوادر الأكاديمية، وتطوير الأنظمة المالية والإدارية، إلى جانب وضع خطط طموحة لتدريب أعضاء هيئة التدريس ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.