متابعة – منصة السودان
أعرب مجمع الفقه الإسلامي (هيئة حكومية دينية) عن بالغ استيائه وإدانته، على خلفية حادثة نبش “ضريح” الشيخ محمد أحمد الفكي، الشهير بـ”أبو كرجة”، بقرية الصقيعة شرقي ولاية الجزيرة، مشيرًا إلى أن هذا السلوك دخيل على المجتمع السوداني وقيمه الراسخة.
أعلن وزير الأوقاف والشؤون الدينية بشير هرون عن تشكيل لجنة تحقيق في حادثة نبش مقبرة أحد الشيوخ وسط البلاد
وشدد مجمع الفقه الإسلامي، في بيان أصدره اليوم الخميس 2 أبريل 2026، على أن “للإنسان حرمة مصونة حيًا وميتًا”، مبينًا أن نبش القبور والتمثيل بها هو فعل محرم شرعًا، ومُجرَّمٌ طبعًا، ويتنافى جملة وتفصيلًا مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي جاءت لحفظ الكرامة الإنسانية.
وذكر البيان أن القبور هي ديار الموتى التي تجب حمايتها وعدم التعرض لها بأي نوع من أنواع الانتهاك، مهما كانت المبررات أو المنطلقات، لافتًا إلى أن هذا المسلك يمثل وجهًا من وجوه التطرف الفكري والمسلكي الذي يهدد السلم المجتمعي. كما شدد البيان على أن الاختلاف في الاجتهادات أو الرؤى بين المدارس الفكرية والدينية يجب أن يظل دائمًا في إطار الحوار العلمي والأدب النبوي، ولا ينبغي، بحال من الأحوال، أن يتحول إلى اعتداء مادي أو انتهاك للحرمات.
ونوه البيان إلى أن السودان عُرف بوسطيته وتسامحه التاريخي، وأن مثل هذه “الأفعال الشاذة” لا تشبه أهل السودان ولا تدين بها مدارسهم الدينية المعتبرة، داعيًا إلى ضرورة تفويت الفرصة على دعاة الفتنة، والتمسك بقيم التعايش التي جعلت من السودان نموذجًا للتعدد الفكري والديني.
المزيد من المشاركات