نشرت صحيفة “The Standard” (ذا ستاندرد) – إحدى أبرز الصحف الكينية وأكثرها انتشاراً – في مانشيت صفحتها الأولى لليوم الخميس، تفاصيل “عاصفة دبلوماسية” تلوح في الأفق بسبب “القوني” حيث الخبر الرئيسي يتحدث عن السجلات الأمريكية التي أظهرت أن “القوني حمدان د.قلو موسى” (الشقيق الأصغر لقائد ميلشيات الد-عم الس-ريع) يحمل جواز سفر كيني رسمي بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة عقوبات عليه لاتهامه بالتورط في جرائم إبا.دة جماعية، وشراء أسلحة، وتمويل العمليات شبه العسكرية في السودان.
وطرحت الصحيفة الكينية تساؤلات خطيرة داخل نيروبي، كيف تمكن من الحصول على هذه الوثيقة الرسمية؟ وتؤكد أن هذا الكشف يفتح باب التدقيق الواسع حول طبيعة علاقات كينيا السابقة وتعاملاتها مع ميلشيات الدع-م السر-يع.
وأدان رئيس القضاء الكيني السابق، إصدار جواز سفر كيني للقوني د.قلو الخاضع للعقوبات الدولية، حيث اصدر الرئيس السابق للقضاء الكيني، بياناً شديد اللهجة اليوم، الخميس، أدان فيه بشدة الكشف عن حصول القوني حمدان د.قلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد ميليشيا الد-عم الس-ريع محمد حمدان حميد.تي – على جواز سفر كيني.
ووصف البيان هذا الكشف، الذي أبرزته وسائل إعلام كينية ودولية وتحديثات قوائم العقوبات الأمريكية الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بوزارة الخزانة الأمريكية في 19 فبراير الجاري، بأنه مقلق للغاية ويقوّض ادعاء كينيا بالحياد في النزاع السوداني.
وأشار البيان إلى أن القوني حمدان د.قلو يُعد شخصية رئيسية في توفير الأسلحة والدعم اللوجستي لميليشيا الدع-م السر-يع، وهو خاضع لعقوبات أمريكية منذ أكتوبر 2024، وعقوبات أوروبية منذ يناير 2026، معتبراً أن منحه جواز سفر كيني، “ليس مجرد خطأ إداري، بل أزمة دستورية عميقة قد تشير إلى تواطؤ أو تسهيلات رفيعة المستوى”.
وأضاف البيان أن هذا الإجراء يثير شبهات دعم للفظائع المستمرة في السودان، بما في ذلك الهجوم على الفاشر الذي وصفته تقارير خبراء الأمم المتحدة بأنه يحمل سمات الإباد.ة الجماعية، ويسمح لشخصيات خاضعة للعقوبات بالتنقل بحرية والوصول إلى موارد مالية، مما يطيل أمد الصراع.
كما استذكر البيان، الاتهامات المتكررة من السلطات السودانية العسكرية بأن كينيا أبدت تساهلاً مفرطاً مع قادة الدع-م الس-ريع، بما في ذلك استضافة أفراد من عائلة د.قلو، محذراً من أن مثل هذه الممارسات “تقوّض الثقة في دور كينيا كوسيط إقليمي ضمن الإيقاد، وتهدد مصداقية جواز السفر الكيني عالمياً”.
ودعا رئيس القضاء السابق، الحكومة الكينية إلى الإسراع بإلغاء جواز السفر المذكور وأي وثائق مرتبطة به، وطالب هيئة الأخلاقيات ومكافحة الفساد ومديرية التحقيقات الجنائية بفتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف ملابسات منح الجواز ومحاسبة المسؤولين، مؤكداً أن لا منصب يعلو على المساءلة.
وختم البيان بدعوة المواطنين الكينيين وصناع السياسات والمجتمع الدولي إلى المطالبة بالمحاسبة الكاملة، معتبراً أن سمعة الأمة وسيادتها على المحك.