بقلم – د. جهاد البدوي –
سيظلّ التكريم رمز الوفاء لأهل العطاء، وقيمة سامية ترسّخ للمعنى البعيد لحفظ الود وتقدير الجهود التي تبذلها الأشخاص أو المؤسسات أو أي جهة كانت، لمن بذلوا جهودًا متميزة في أوقات أقلّ ما توصف بالحرجة.
فالارتباط الوجداني بين مدينتي أم روابة وتندلتي جعل من أحمد الخير رجلًا يتعامل وفق المشاعر الأخوية الصادقة، المتمثّلة في الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى.
فالشخص المسؤول يتعامل وفق الشرائع الدستورية التي كفلت للمسلم نجدة أخيه في أوقات الحروب والكوارث والأزمات.
فكانت لإدارة ديوان الزكاة بمحلية أم روابة اللفتة البارعة في تكريم أحمد محمد خير محمد، تقديرًا واعترافًا منهم بحسن صنيعه طوال أشهر الحرب اللعينة، والتي انعكست سلبًا على أم روابة اجتماعيًا واقتصاديًا، حيث استوقفت دواليب العمل والخدمات، خاصة التعليم والصحة. فهبّ مدير زكاة تندلتي للوقوف بجانب أم روابة في كل تفاصيلها المريرة أثناء وبعد تلك الغُمّة التي جثمت على صدورهم، ليس لشيء سوى الإحساس المشترك بين أخٍ وأخيه.
فالتاريخ يحفظ التضحيات عبر أجيال وأجيال، وأنتم إدارة زكاة أم روابة قد كتبتم الغلاف لتاريخ أحمد الخير بتكريمكم المتميز الذي أثلج صدر إدارة الزكاة بمحلية تندلتي.
فهي علامة متميزة لحسن إدارتكم الرشيدة، الدكتور أحمد بابكر، الذي جمع بين الأدب والفن والرياضة والإدارة، علاوة على السياسة والفصاحة والحصافة، وكل جميل في الكون اجتمع عنده ليجبر الجميع على الوقوف له تعظيمًا واحترامًا.
فشكرًا جزيلاً ديوان الزكاة بمحلية تندلتي وأم روابة، وهنيئًا لكم بهذا الارتباط الوجداني الذي جعل منكم لحمة أخوية تستطيعون من خلاله إدارة دواوين الزكاة وحفظ الواجب الديني تجاه المؤسسة وجمهورها الداخلي والخارجي، حتى يتأكد الجميع بأن الأمانة في أيدٍ أمينة.
فشكرًا أم روابة، شكرًا شكرًا.