مفوضية اللاجئين تُطلق نداءً عاجلاً بشأن ملايين السودانيين الفارين من ويلات الحرب
متابعة – منصة السودان –
أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء 17 فبراير 2026، نداءً إنسانياً عاجلاً لجمع 1.6 مليار دولار لمواجهة أزمة اللجوء السودانية المتفاقمة. وتوقعت المفوضية فرار نحو 470 ألف لاجئ جديد إلى دول الجوار خلال العام الحالي، لينضموا إلى ملايين السودانيين الذين أجبرتهم الحرب المستمرة منذ 34 شهراً على مغادرة ديارهم، مشيرة إلى أن الفجوة التمويلية باتت تهدد حياة الملايين.
مصر تستضيف العدد الأكبر:
أوضح المدير الإقليمي للمفوضية، مامادو ديان بالدي، أن مصر لا تزال تستضيف أكبر عدد من السودانيين الفارين، حيث تضاعفت أعداد المسجلين فيها أربع مرات منذ عام 2023. ورغم استضافة مصر لنحو 1.5 مليون سوداني (عاد منهم 475 ألفاً)، إلا أن المفوضية حذرت من أزمة حماية حادة وتراجع في التمويل أدى لإغلاق مراكز تسجيل، في وقت يواجه فيه اللاجئون تحديات أمنية ومخاطر الاحتجاز والترحيل.
أوضاع مأساوية في تشاد وأوغندا
كشفت التقارير الأممية عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة في دول الجوار الأخرى:
في تشاد: تستضيف 1.3 مليون لاجئ، وهناك أكثر من 71 ألف أسرة لاجئة بلا مأوى، و234 ألف شخص ينتظرون إعادة التوطين في ظروف قاسية على الحدود.
في أوغندا: يواجه آلاف اللاجئين في مخيم “كيريانداونغو” خطر الأمراض بعد تعليق برامج التغذية وإغلاق مستوصفات طبية نتيجة نقص الدعم.
تراجع الدعم الفردي: انخفض التمويل المتاح للاجئ الواحد من 11 دولاراً شهرياً في 2022 إلى 4 دولارات فقط في العام الماضي.
حذر مامادو من أن غياب أفق السلام وتضاؤل المساعدات دفع اللاجئين لفقدان الأمل، مما أدى إلى تضاعف أعداد السودانيين الذين يخوضون رحلات محفوفة بالمخاطر نحو أوروبا بثلاثة أضعاف خلال العام الأخير. وأشارت تقارير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن هؤلاء المهاجرين يتعرضون لانتهاكات جسيمة تشمل العنف الجسدي، والعمل القسري، والاحتجاز التعسفي أثناء رحلتهم عبر البحر والمتوسط.

انا مواحتج مسعدة مالايه