بقلم : هيثم مصطفى كرار-
خبر غريب متداول بين الأسافير، يشير لاتفاق بين الإتحاد العام واتحاد برقو في المرحلة المقبلة من أجل مصلحة الرياضة، الغريب و بل المؤسف أن هذه التكتلات نفسها كانت ولا تزال أحد الأسباب الأساسية لفساد الكرة السودانية بنفس ذات الشعار المرفوع (مصلحة الرياضة) مع العلم بأن هذه التكتلات والمسميات لا تقوم على أي مشروع رياضي حقيقي، بل على تحالفات انتخابية مغلقة، تُدار مسبقاً بهدف اقتسام المقاعد واحتكار القرار، لا خدمة اللعبة ولا تطويرها.
هذه الكيانات لا تنتمي أصلاً للوسط الرياضي؛
لم تمارس كرة القدم، و لا عاشت تفاصيلها،و لا تعرف حتى الوزن القانوني لكرة القدم،لكنها تعرف جيداً كيف تُدار الصفقات، وكيف تُحشد الأصوات بطرق لا تمت للنزاهة بصلة.
المشكلة ليست في الخلاف ولا في المصالحة،
المشكلة في أن العقلية نفسها ما زالت حاضرة
نفس الوجوه،نفس الأساليب،نفس المصالح
إصلاح الكرة السودانية لن يبدأ ببيانات توافقية،
بل بكسر هذا الاحتكار،وإعادة القرار لأهل اللعبة الحقيقيين،وفتح الباب أمام مشروع شفاف، لا تكتلات ظل.أما غير ذلك…فهو مجرد تدوير للأزمة والنفايات باسم النهضة و أسماء رنانة أخرى ليست واقعية.
