متابعة – منصة السودان –
بدأت القوات المسلحة السودانية تحركاً عسكرياً جديداً تحت قيادة (متحرك الصياد)، متجهاً نحو منطقة كاودا بجنوب كردفان، التي تُعد المعقل الرئيسي للحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو.
ويأتي هذا الزحف في سياق تصعيد ميداني يعكس تغيراً في قواعد الاشتباك بين الطرفين، وسط غياب مؤشرات على استئناف الحوار السياسي أو التفاوض.
ويحمل التحرك العسكري الجديد دلالات استراتيجية، إذ تمثل كاودا رمزاً سياسياً وعسكرياً للحركة الشعبية منذ اندلاع الحرب في المنطقتين، كما أنها تحتضن البنية القيادية للحركة ومراكزها التنظيمية. ويُنظر إلى هذا التقدم العسكري على أنه محاولة لفرض واقع ميداني جديد، قد يعيد تشكيل خارطة السيطرة في جنوب كردفان، ويضغط على الحركة الشعبية .في المقابل، لم تصدر الحركة الشعبية – جناح الحلو أي تعليق رسمي حتى الآن، فيما تشير مصادر إلى حالة استنفار في صفوفها، تحسباً لأي مواجهات محتملة، بحسب أصداء سودانية
ويعيد التحرك نحو كاودا إلى الأذهان محاولات سابقة للجيش السوداني لاختراق معاقل الحركة، لكنه هذه المرة يأتي في ظل سياق سياسي وأمني أكثر تعقيداً، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين الحسم العسكري والتصعيد المفتوح.
اختراق الدفاعات المتقدمة:
في السياق اخترقت القوات المشتركة الدفاعات المتقدمة لميليشيا الدعم السريع على المحاور المؤدية إلى مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، في خطوة تُعد تمهيداً لعمليات أوسع تهدف إلى فك الحصار المفروض على المدينة منذ أسابيع.
تعزيزات اضافية:
وتشير المعطيات الأولية إلى أن التقدم تحقق بعد اشتباكات عنيفة في المناطق المحيطة بخطوط التماس، وسط تأكيدات بأن القوات المشتركة تواصل دفع تعزيزات إضافية لتأمين المناطق التي تمت السيطرة عليها وفتح ممرات آمنة نحو كادقلي.ويُتوقع أن يشكل هذا الاختراق تحولاً مهماً في مسار العمليات العسكرية بالمنطقة، في ظل محاولات مستمرة لإعادة الاستقرار ورفع المعاناة عن المدنيين المحاصرين.