تقرير – رحمة عبدالمنعم
في وقتٍ انشغل فيه كثير من الفاعلين الاقتصاديين بإدارة الخسائر وتقليص الالتزامات تحت وطأة الحرب التي عصفت بالسودان، اختارت شركة زادنا العالمية للاستثمار المحدودة في العام 2025م أن تمضي في اتجاهٍ مغاير، واضعةً المسؤولية المجتمعية في صدارة أولوياتها، لا بوصفها نشاطاً مكملاً أو واجهة علاقات عامة، بل باعتبارها جزءاً أصيلاً من فلسفة العمل والاستثمار في ظرف وطني استثنائي،و نفذت الشركة – عبر إدارة المسؤولية المجتمعية والخدمات – حزمة واسعة ومنظمة من البرامج والمشروعات، استهدفت قطاعات المياه، والإغاثة الإنسانية، والصحة، ومكافحة الأوبئة، والدعوة، وكسوة الفئات الضعيفة، وإعمار المساجد، في ولايات متعددة شملت الخرطوم، والجزيرة، ونهر النيل، والشمالية، وكسلا، والبحر الأحمر، في واحدة من أوسع تدخلات القطاع الوطني
حفر الآبار
وبرز ملف المياه باعتباره العنوان الأهم في تدخلات زادنا المجتمعية، في ظل الانهيار الكبير لشبكات الإمداد، وتضرر محطات المياه، وتحول الحصول على مياه الشرب إلى تحدٍ يومي في كثير من المدن ومناطق النزوح.
ونفذت الشركة 31 بئراً للمياه في مناطق حضرية وريفية، شملت أحياء في الخرطوم بحري، وأم درمان، وعطبرة، وشندي، وبربر، والدامر، إلى جانب مواقع خدمية حساسة مثل المستشفيات، ومحطات التحلية، ومشروعات الري المحوري.
وجاءت هذه المشروعات ثمرة لتحركات إدارية داخلية وخارجية لإدارة المسؤولية المجتمعية، أسفرت عن تأمين تمويلات جزئية، مع استمرار الجهود لاستكمال بقية الالتزامات، في ظل تعقيدات الحرب والقيود اللوجستية.
ويمثل هذا التدخل استجابة مباشرة لواحدة من أخطر إفرازات الحرب، حيث تحولت المياه من خدمة عامة إلى قضية بقاء، خاصة في مناطق النزوح والتجمعات الطرفية.
الإغاثة الغذائية
ولم تغب زادنا عن المشهد الإنساني، إذ قامت بتأمين وتوزيع اطنان من المواد الغذائية، في تدخل مزدوج الأثر استهدف دعم المواطنين من جهة، والمساهمة في تثبيت الأسواق والحد من الاضطرابات في سلاسل الإمداد من جهة أخرى.
كما نفذت الشركة ست قوافل غذائية للولايات المتضررة من السيول والفيضانات في 2025م، محملة بالسلع الأساسية، دعماً للأسر المتأثرة بالكوارث الطبيعية، ومساندة للمجتمعات المحلية في مواجهة آثار الفقد والنزوح.
ومع انخفاض درجات الحرارة وتزايد أعداد النازحين في العام 2025، أطلقت زادنا برنامجاً واسعاً لإغاثة الشتاء، استهدف الفئات الأكثر هشاشة في القرى والبوادي ومراكز النزوح.
وتم توزيع 10,550 بطانية ضمن طرود شتوية منظمة، شملت ولايات البحر الأحمر، وكسلا، والجزيرة، ونهر النيل، والشمالية، بالتعاون مع جهات رسمية وأمنية، ومنظمات طوعية، ومبادرات مجتمعية،وتنوع المستفيدون بين نازحين، وأسر متعففة، وعمال، ومرضى، ومجتمعات تضررت مباشرة من الحرب.
القطاع الصحي
المزيد من المشاركات