متابعة – منصة السودان –
شهدت مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور مأساة إنسانية مؤلمة بعد وفاة ثلاثة أشخاص من مرضى الكلى خلال الشهر المنصرم نتيجة نقص العلاج والمستهلكات الطبية اللازمة لعمليات الغسيل.
وأكد مصدر طبي وسكان محليون أن الأزمة تفاقمت في ظل غياب الدعم الحكومي وارتفاع أسعار الأدوية، مما أجبر المرضى على التوقف عن التردد إلى مراكز الغسيل.
وأوضح مصدر طبي ــ فضل حجب اسمه ــ في تصريح أن شح المستهلكات الطبية وارتفاع أسعارها أدى إلى تقليص خدمات مركز غسيل الكلى في نيالا، مشيرًا إلى أن المريض أصبح ملزمًا بشراء مستلزمات الغسيل بنفسه من الصيدليات الخارجية، والتي تشمل المحاليل الوريدية والإبر والمستلزمات الأخرى الضرورية. وأضاف أن إدارة المركز اضطرت إلى تقليص عدد جلسات الغسيل من مرتين إلى مرة واحدة أسبوعيًا بسبب النقص الحاد في الإمدادات، بينما يتحمل المريض تكلفة أي جلسة إضافية، بحسب ”دارفور24”.
ارتفاع تكلفة جلسات الغسيل
وشدد المصدر على أن جلسة الغسيل الواحدة تتطلب تسعة محاليل وريدية ومستلزمات طبية أخرى، وهو عبء مادي ثقيل لا يستطيع غالبية المرضى تحمله، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة. وأشار إلى أن الوضع الحالي أدى إلى توقف عدد كبير من المرضى عن تلقي العلاج المنتظم، مما تسبب في مضاعفات صحية خطيرة أدت إلى وفاة البعض.
شهادات من ذوي الضحايا
من جانبه، قال أحد أقارب المتوفين بسبب مضاعفات مرض الكلى إن قريبه كان يخضع لجلستين أسبوعيًا في السابق حينما كانت الأدوية متوفرة، لكنه اضطر إلى التوقف عن الغسيل خلال الشهرين الأخيرين بسبب عدم قدرته على شراء المستلزمات، مما أدى إلى وفاته. وأضاف أن تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية جعل الكثير من المرضى بين خيارين أحلاهما مر: إما تحمل تكاليف باهظة للعلاج أو مواجهة الموت البطيء.
المزيد من المشاركات