متابعة ـ منصة السودان ـ
تمر اليوم الإثنين الذكرى الـ 36 لثورة الإنقاذ الوطني، التى يعتبر الراحل الشيخ حسن الترابي عرابها، بينما الرئيس السابق عمر البشير هو من قاد ركبها بعد مقولة شهيرة لشيخ حسن ” إذهب الى القصر رئيسا وسأذهب الى السجن حبيساً ” ورغ مضي نحو 36 عام على حكم الإنقاذ لا يزال الجدل يدور حول أن الإنقاذ كانت ثورة أم إنقلاب على الحكم
و تأتي ذكرى الثورة وعرابها يرقد تحت التراب، ورئيس الوزراء المنتخب الإمام الصادق المهدي المنقلب عليه هو الأخر تحت التراب، بينما يقضي رئيسها أيامه في السجن، بعد أن أطاحت به ثورة شعبية في أبريل من العام 2019
هل هي ثورة أم إنقلاب.. العودة بعقارب الساعة الى الوراء :
ضربة البداية كانت في 30 يونيو 1989 يوم أعلن التلفزيون السوداني عن استيلاء بعض من الضباط التابعين للجيش السوداني على الحكم بقيادة العميد وقتها عمر البشير . لم يكن واضحا، في بداية الأمر للمراقبين، هوية الانقلاب الجديد، مما ساعد الحكومة الجديدة على أن تنال تأييداً واسعاً- داخلياً وخارجياً- ومن دول كثيرة. وقامت الحكومة الجديدة بعدد من الاعتقالات الواسعة واعتقلت ضمن من اعتقلت الدكتور الشيخ حسن الترابي نفسه الذي ظهر وفيما بعد أنه مهندس الانقلاب ورأسه المدبر
كيف أصبح البشسر رئيسا شرعياً، وفاز بالإنتخابات؟ :
في أكتوبر 1993، تم حل “مجلس قيادة الثورة”، واستمر البشير في الحكم بصفته رئيسا عسكريا للبلاد وزعيما لحزب المؤتمر الوطني. ثم انتخب رئيسا للجمهورية عام 1996، بينما تولى الترابي رئاسة المجلس الوطني (البرلمان) بالإجماع.
في 30 يونيو/حزيران 1998، وقع البشير على دستور جديد رُفع بموجبه الحظر عن الأحزاب السياسية، لكن سرعان ما نشب خلاف بينه وبين الترابي، أدى إلى إقالة الأخير من مناصبه الرسمية والحزبية.
وأعلن البشير في ديسمبر/كانون الأول 1999، فرض حالة الطوارئ مدة 3 أشهر وحل البرلمان، ثم مدد القرار لاحقا حتى أواخر عام 2001.
وفي ديسمبر2000، أجريت انتخابات قاطعتها معظم الأحزاب السياسية، وانتخب البشير لولاية ثانية مدتها 5 سنوات، متعهدا بالعمل على إحلال السلام في البلاد، خاصة في جنوبه.
في عام 2010، تقاعد البشير من منصب القائد العام للجيش السوداني برتبة مشير، امتثالا للمتطلبات القانونية الخاصة بالترشح للانتخابات الرئاسية، والتي فاز فيها بنسبة 68% بعد انسحاب مرشحي المعارضة الرئيسيين، الذين زعموا حدوث تلاعب في العملية الانتخابية.

في سبتمبر/أيلول 2013، اندلعت احتجاجات واسعة إثر قرار الحكومة رفع الدعم عن المحروقات البترولية إلى جانب سياسات اقتصادية أخرى، وسرعان ما رفع المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط نظام البشير، متهمين إياه بسوء إدارة البلاد. غير أن المظاهرات انحسرت لاحقا، ثم إندلعت مظاهرات مجددا في العام 2018 واستمرت حتى سقوط البشير في 19 أبريل 2019، ثم بدأت جلسات محاكمته التى لم يفصل القضاء فيها الى أن إندلعت الحرب وهو خلف القضبان