منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

هواجس المسيرات تطارد حميدتي.. لقاءات سرية وتنقلات مجهولة في نيالا

متابعة _ منصة السودان _

لقاءات قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إلى ما يشبه العمليات الاستخباراتية المعقدة، وسط هواجس أمنية متصاعدة وتخوفات جدية على حياته من الضربات الجوية وسلاح المسيرات التابع للجيش السوداني، إلى جانب أزمة ثقة حادة يعيشها تجاه المحيطين به والوافدين إليه.

 

وكشفت مصادر متطابقة لـ«دارفور24»، عن كواليس الإجراءات الأمنية الصارمة التي باتت تُفرض على أي شخص يحاول لقاء حميدتي في مدينة نيالا، والتي تعكس بوضوح نمط تنقله الدائم وعدم استقراره في موقع ثابت خوفاً من الاغتيال.

 

 

رحلة غامضة وتفتيش يطال “المسابح”

 

 

يروي أحد أعضاء وفد أهلي انتظر لأكثر من شهر في مدينة نيالا لمقابلة حميدتي، أن هواجس الاختراق الأمني سيطرت على مكتب القائد، حيث خضع الوفد قبل اللقاء بأسبوعين لفحص هويات دقيق من قوات خاصة، مُنعوا معه من حمل أي مقتنيات شخصية حتى “المفاتيح والمسابح”. كما ركزت التحقيقات الفردية على الأبعاد القبلية والخلفيات السياسية لضمان عدم وجود أي خيانة أو اختراق من الدائرة القريبة أو الزائرة.

 

وبعد انتظار دام من الصباح الباكر وحتى الثامنة مساءً، نُقل الوفد داخل حافلة مظللة بالكامل جابت شوارع نيالا لأكثر من ساعة بهدف التمويه وإخفاء موقع اللقاء، قبل أن يجدوا أنفسهم في مبنى مجهول حتى الساعة الرابعة صباحاً، وهو التوقيت الذي ظهر فيه حميدتي فجأة محاطاً بمستشاريه وقادته، في لقاء خاطف لم يتجاوز النصف ساعة.

 

 

فوبيا الطيران والمسيرات تفرض التنقل المستمر

 

وأكدت المصادر أن هذه الآلية الصارمة لا تستثني أحداً، وتُطبق حتى على القادة العسكريين والسياسيين وأعضاء حكومته، وتأتي مدفوعة بشكل أساسي بـ”فوبيا” الضربات الجوية والمسيرات الانقضاضية، خاصة بعد أن قصف طيران الجيش السوداني عدة مقار ثابتة للدعم السريع في نيالا.

 

ولتقليل مخاطر القصف الجوي واستهداف المباني، رُصد عقد اجتماعات مجلس وزراء حكومة الجنجويد والقيادات المحلية في مواقع مفتوحة أو في الهواء الطلق، حيث يشرف “مجلس الأمن والدفاع” التابع له رفقة القوات الخاصة على عمليات تمشيط واسعة النطاق للمناطق المحيطة قبل أي اجتماع.

 

وتلخص المصادر المشهد الأمني المحيط بقائد الدعم السريع بالقول: “لا أحد يعلم متى أو أين يلتقي حميدتي، ولا كم سيستمر اللقاء؛ فالسرية المطلقة، والتنقل المستمر، والشكوك الأمنية بمحيطه هي القوانين الحاكمة لحركته حالياً تجنباً للمسيرات”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.