متابعة _ منصة السودان _
أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار الأستاذ خالد الإعيسر أهمية مشاركة السودان في الدورة السادسة والخمسين لاجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب، مشيراً إلى أنها أتاحت عرض تطورات الأوضاع في السودان وطرح القضايا الوطنية، إلى جانب مناقشة التحديات الإعلامية والتقنية التي تواجه المنطقة العربية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والإعلام الإلكتروني وخطاب الكراهية.
وقال الإعيسر، في تصريح صحفي في ختام مشاركته في المؤتمر اليوم إن مشاركة السودان وجدت ترحيباً وتفاعلاً إيجابياً من وزراء الإعلام العرب، الذين أبدوا تفهماً ومساندة للقضايا السودانية، مؤكداً أن السودان قدم رؤية تستهدف تعزيز التضامن العربي وتوحيد المواقف تجاه القضايا المشتركة.
وأوضح أن خطاب السودان أمام المجلس استحضر المواقف التاريخية للبلاد في دعم القضايا العربية، لا سيما موقفها في قمة اللاءات الثلاث بالخرطوم عام 1967، داعياً وزراء الاعلام فى الدول العربية إلى تبني مواقف تناصر القضية الوطنية السودانية في هذا الظرف المفصلى .
وثمّن الوزير قرار جامعة الدول العربية و استهجانه للتعديات التي يتعرض لها الشعب السوداني،بحكم الاستهداف والعدوان الذى تقوده هذه المليشيا والدول الداعمة انطلاقا من الأراضي. الإثيوبية.
وأعرب الوزير عن تقدير السودان للمواقف المصرية الداعمة للشعب السوداني ومؤسسات الدولة، مشيداً بالقيادة المصرية والشعب المصري، ومؤكداً أن موقف مصر يمثل امتداداً للعلاقات التاريخية بين البلدين.
وقال إن السودان يتمسك بثوابته بشأن حماية سيادته الوطنية ورفض أي اعتداءات أو تدخلات تمس أمنه واستقراره، مشدداً على أن احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار يمثلان أساساً لاستقرار المنطقة وتعزيز التعاون بين شعوبها.
وفى السياق أشار الإعيسر إلى أن الحكومة السودانية أصدرت مؤخرا بيانا استهجنت فيه العدوان الإثيوبي، لافتا الى أن دولة أثيوبيا أصبحت ترعى وجود مليشيا تتعرض للمنشأت المدنية وتهدد حياه المواطنين في السودان، وهذا يتعارض مع ميثاق تاسيس المنظمه الافريقيه .
ودعا إلى تغليب صوت العقل وتعزيز التعاون بين دول المنطقة على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، لا سيما في ملف المياه، مؤكداً ضرورة الالتزام بالاتفاقات التاريخية المنظمة للعلاقات بين دول المنبع والمصب، بما يحفظ مصالح الشعوب فى المنطقة .
وأضاف أن اجتماعات وزراء الإعلام العرب ناقشت كذلك قضايا فنية وتقنية متصلة بتطور الإعلام الإلكتروني، والمهددات الناجمة عن الاستخدامات السلبية للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الحسابات الوهمية ومحاولات نشر خطاب الكراهية والتضليل، مبيناً أن المناقشات أفضت إلى جملة من التوصيات الرامية إلى تطوير العمل الإعلامي وتعزيز التنسيق العربي.
وشدد الإعيسر على أهمية الانتقال بمخرجات الاجتماعات العربية من البيانات إلى واقع عملي ينزل هذه الشعارات والنماذج التاريخية من المواقف إلى مواقف تتعاطى مع الراهن الحالي .