متابعة _ منصة السودان _
أغلق بنك الخرطوم الحسابات المصرفية لعدد من المواطنين الموجودين في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع في دارفور على وجه التحديد حيث شملت عمليات الإغلاق حسابات مصرفية لمواطنين وتجار وعاملين في منظمات إنسانية، إلى جانب حسابات تتبع لبعض المنظمات الإغاثية.
وشكا نازحون وتجار وعاملون في المجال الإنساني بمحلية طويلة، شمال دارفور، من إغلاق حساباتهم المصرفية، ما حرمهم من الوصول إلى مدخراتهم ومصادر دخلهم، وسط مطالبات لبنك الخرطوم برفع القيود المفروضة على الحسابات.
وبحسب “دارفور24″ أن أكثر من 50 مواطناً في طويلة أُغلقت حساباتهم المصرفية خلال أقل من شهر، وجميعها لدى بنك الخرطوم.
وقال موظف يعمل في إحدى المنظمات الإنسانية، لـ”دارفور24″، إن حسابه أُغلق في سبتمبر الماضي، وكان يحتوي على أكثر من 48 مليون جنيه سوداني. وأضاف أنه، بعد تكليف محامٍ في أم درمان بمتابعة إجراءات إعادة فتح الحساب، اكتشف سحب أكثر من 34 مليون جنيه منه خلال يوم واحد، وتحويلها إلى 21 حساباً مصرفياً مختلفاً.
وأشار إلى أن سقف التحويل اليومي لحسابه قبل إغلاقه كان 15 مليون جنيه، معتبراً أن تحويل المبالغ إلى هذا العدد من الحسابات يثير تساؤلات بشأن كيفية تنفيذ العملية، وما إذا كانت قد تمت من داخل البنك أو بواسطة جهة على صلة به.
وأشار الموظف إلى اغلاق حساب مصرفي يتبع لمنظمة أممية، يحتوي على 600 ملون جنيه سوداني، مشيراً إلى أن مصير هذه الأموال لا يزال مجهولاً.
من جانبه، قال أحد التجار في سوق طويلة لـ”دارفور24” إن حسابه المصرفي أُغلق وبداخله 48 مليون جنيه سوداني، إلى جانب حسابات لتجار آخرين تحتوي على مليارات الجنيهات.
وأضاف أن بعض التجار قرروا السفر إلى مناطق سيطرة الجيش لاستعادة إمكانية الوصول إلى حساباتهم، لكن ارتفاع تكاليف السفر إلى الخرطوم أو بورتسودان، فضلاً عن المخاوف الأمنية على الطرق، دفع كثيرين إلى التراجع أو الاستعانة بمحامين لمتابعة الإجراءات.
وفي السياق، أفاد متضرر ثالث بإغلاق حسابه المصرفي منذ سبتمبر الماضي، وكان يحتوي على 16 مليون جنيه سوداني، ما حرمه من الوصول إلى أمواله ومصدر دخله الذي كان يعتمد على التحويلات المالية.
وأوضح أن غالبية الأموال الموجودة في حسابه تعود إلى أسر كانت تتلقى تحويلات من أقاربها في الخارج، مشيراً إلى أن إغلاق الحساب حرم تلك الأسر من أموالها وهدد مصادر معيشتها، في ظل أزمة السيولة النقدية وارتفاع تكاليف المعيشة في مناطق النزوح بطويلة.
وحذر المتضررون من تداعيات إغلاق وتجميد الحسابات المصرفية على المواطنين الذين يواجهون أصلاً أوضاعاً معيشية صعبة بسبب الحرب، مطالبين الجهات المعنية بإلزام بنك الخرطوم برفع القيود المفروضة على حساباتهم وتمكينهم من الوصول إلى أموالهم