متابعة _ منصة السودان _
دشّن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الأستاذ معتصم أحمد صالح، ومفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، الدكتور محمد علي سالم، برنامج الدعم النقدي المباشر بولاية شمال كردفان خلال زيارة ميدانية إلى مدينة الأبيض، شملت معسكرات النازحين، ومركز الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية، وجرحى العمليات، إلى جانب مستشفى الأمل ومستشفى الأبيض التعليمي، للوقوف على الأوضاع الإنسانية والصحية واحتياجات الفئات الأكثر تأثراً بالحرب.
وأكد الوزير، خلال الزيارة، أهمية توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز برامج الرعاية والدعم، مشدداً على ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الاتحادية وحكومة الولاية لتلبية احتياجات الأسر الفقيرة والنازحين وجرحى العمليات والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين الظروف الإنسانية.
من جانبه، أوضح مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، الدكتور محمد علي سالم، أن المفوضية تعمل على تنسيق وتوحيد برامج الحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر، بالتعاون مع ديوان الزكاة والصندوق القومي للتأمين الصحي والوزارات والمؤسسات ذات الصلة.
وكشف المفوض عن أن عدد الأسر المستفيدة من برنامج الدعم النقدي المباشر بولاية شمال كردفان يبلغ نحو 180 ألف أسرة، مؤكداً استمرار الجهود لتوسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً، وفي مقدمتها الأرامل والأيتام والأشخاص ذوو الإعاقة والأسر التي فقدت مصادر دخلها بسبب الحرب.
وأشار إلى أهمية تعزيز التنسيق مع ديوان الزكاة وتكامل التدخلات المالية والصحية والاجتماعية، بما يضمن توسيع نطاق التغطية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المستحقة.
وشدد على ضرورة الانتقال التدريجي من الاعتماد على المساعدات الإغاثية إلى دعم الإنتاج والتمكين الاقتصادي، من خلال تمويل المشروعات الصغيرة والأنشطة المدرة للدخل، بما يساعد الأسر القادرة على العمل في استعادة مصادر رزقها وتحقيق الاستقلال الاقتصادي والخروج من دائرة الفقر.
وفي ما يتعلق ببرنامج الوجبة المدرسية، استعرض المفوض جهود دعم الطلاب في المناطق الأكثر هشاشة، خاصة بولايات دارفور وكردفان، مؤكداً أهمية توسيع نطاق البرنامج وتعزيز التنسيق مع الجهات التعليمية والمحلية لضمان وصول الوجبات إلى المدارس المستهدفة.
ولفت إلى أن ولاية شمال كردفان تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين والوافدين تجاوزت، وفق الإفادات المقدمة خلال الزيارة، مليوناً ونصف المليون شخص، إلى جانب السكان الأصليين، موزعين على ثمانية معسكرات، من بينها المعسكر الموحد بالميناء البري، الذي يضم آلاف الأسر.
دعم النازحين وتعزيز الخدمات
من جانبه، رحّب والي ولاية شمال كردفان، الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف، بزيارة الوزير والوفد المرافق، مشيداً بالاهتمام ببرامج الحماية الاجتماعية والرعاية الإنسانية، ومؤكداً أهمية الشراكة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الولاية لتعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمواطنين والمتأثرين بالحرب.
واستعرضت حكومة الولاية جهودها في رعاية الأسر المتضررة، بما في ذلك أسر الشهداء والجرحى ومصابي العمليات، إلى جانب التدخلات المتعلقة بدعم التعليم، وتوفير الخدمات الصحية والغذائية والإيواء، والعمل على تعزيز فرص الإنتاج والتمكين الاقتصادي للأسر المستحقة.
كما جرى استعراض تجربة ديوان الزكاة بولاية شمال دارفور في تنفيذ نفرة الكرامة الثانية، بتكلفة بلغت 80 مليار جنيه، استهدفت نحو 28 ألف أسرة، وشملت توزيع السلال الغذائية، ودعم أسر الشهداء والجرحى ومصابي العمليات، وتوفير الحقائب المدرسية وبرامج التغذية المدرسية، والتأمين الصحي للأسر الفقيرة، ومساندة المرضى بالمستشفيات والنازحين بالمعسكرات.
وتضمنت النفرة كذلك تأهيل مستشفى مدينة الفردوس، ودعم خدمات المياه، ومساندة الخلاوي وتوفير المصاحف، إلى جانب تنفيذ مشروعات تستهدف تعزيز دور المرأة المنتجة وتحسين مصادر دخل الأسر.
وأكدت حكومة الولاية أن هذه التدخلات تمثل دعماً مهماً للأسر التي فقدت مصادر رزقها جراء الحرب، وتسهم في تخفيف الضغوط على المجتمعات المستضيفة، وتعزيز الجهود الرامية إلى استعادة الخدمات الأساسية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية ومؤسساتها المختصة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز التكافل، ومساندة الفئات الأكثر هشاشة، والعمل على ربط الدعم الإنساني ببرامج التنمية والإنتاج، بما يحفظ كرامة الإنسان ويدعم التعافي من آثار الحرب.