متابعة _ منصة السودان _
السقوط المدوي للمنتخب السوداني أمام موزمبيق برباعية لم يمر مرور الكرام داخل أروقة الاتحاد السوداني لكرة القدم، بعدما فرضت الهزيمة مراجعة عاجلة للمشهد، ودفعت أصحاب القرار للتفكير في تغييرات واسعة تستهدف إعادة ترتيب صفوف صقور الجديان وتجنب تكرار الانكسار في الاستحقاقات المقبلة.
الاتجاه داخل الاتحاد يمضي نحو تغيير جلد المنتخب وإفساح مساحة أكبر أمام اللاعبين السودانيين المحترفين خارج البلاد، في محاولة لبناء توليفة أكثر قوة وخبرة وقدرة على التعامل مع الاستحقاقات القارية، خاصة بعد أن كشفت مباراة موزمبيق عن عدد من أوجه القصور التي لا يمكن تجاهلها.
نائب رئيس الاتحاد ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية أسامة عطا المنان نظم اجتماعًا طارئًا أمس، ركز فيه على وضع خطة إسعافية عاجلة تنتشل المنتخب من بركة السقوط وتعيده من جديد للسير في طريق الانتصارات، وذلك من خلال التأكيد على الاستفادة من كل العناصر القادرة على تقديم الإضافة، لا سيما العناصر التي تنشط في الدوريات الخارجية المتقدمة.
وفي تطور لافت برز اسم الشاذلي عبد المجيد بصورة أكبر في المشهد الجديد، بعدما تم استقطابه والاستفادة من خبراته وعلاقاته وتأثيره، خاصة في الجوانب المتعلقة بالمنتخب والعمل الإعلامي، في خطوة تعكس رغبة حقيقية في إحداث تغيير في طريقة إدارة والتعامل مع ملف صقور الجديان.
حجم الغضب الذي أعقب الخسارة أمام موزمبيق وضع اتحاد الكرة أمام اختبار صعب، وجعل البحث عن حلول عاجلة أمرًا لا يحتمل التأجيل، خصوصًا أن الاتحاد نفسه سبق أن أكد أهمية وضع خطط متكاملة لإعداد المنتخبات الوطنية وتوفير أفضل ظروف للتحضير والمشاركة.
محترفو الخارج، وحسبما أشار أسامة عطا المنان داخل الاجتماع، سيحصلون على مساحة أكبر داخل الحسابات الجديدة، باعتبارهم عناصر جاهزة تملك الخبرة والإمكانات العالية وحساسية اللعب التنافسي، ويبقى السؤال: هل ينجح اتحاد الكرة في تحويل صدمة موزمبيق إلى نقطة انطلاق حقيقية لإعادة بناء صقور الجديان من جديد، أم أن التغييرات ستكون مجرد محاولة لامتصاص غضب الجماهير بعد السقوط الكبير؟
المؤكد أن مرحلة ما قبل رباعية موزمبيق لن تكون كما بعدها، كما أكد السيد أسامة عطا المنان، وأن المنتخب السوداني بات بحاجة إلى قرارات شجاعة تعيد له هيبته وتضع مصلحته فوق الحسابات الأخرى