متابعة _ منصة السودان _
ناقش حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان السيد بيكا_هافيستو Pekka Haavisto، مقترح الهدنة المطروح، إلى جانب الأوضاع السياسية والإنسانية والأمنية في السودان وإقليم دارفور.
وأوضح مناوي للمبعوث، أن الهدنة لا ينبغي أن تكون مدخلاً لشرعنة ما تسمى جزافاً [بحكومة تأسيس] أو تكريس واقع سياسي يقوم على إنشاء سلطة موازية للدولة السودانية.
وأكد مناوي للمبعوث حسب تدوينة بصفحته الرسمية بفيسبوك، أن الدولة لا تقوم من دون شعب و لا يمكن أن تبنى شرعية أي حكومة على حساب المواطنين أو بعيداً عن إرادتهم.
أضاف الحاكم، شرحنا لهم أن دارفور تضم ما يقارب 12 مليون مواطن، وأن أكثر من 8 ملايين من أبناء الإقليم أصبحوا اليوم خارج دارفور، بين نازحين داخل السودان ولاجئين في دول الجوار.
أكمل: وفي الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن ترتيبات سياسية جديدة، فإن المواطنين الأصليين داخل الإقليم يعانون من واقع بالغ القسوة، إذ يتم احتجازهم منهم ومنعهم من السفر أو مغادرة مناطقهم، حتى أصبحوا في بعض المناطق أشبه بالرهائن والعبيد في وطنهم.
تابع، كما أوضحنا أن الدولة السودانية فتحت أبوابها أمام المنظمات الدولية والإنسانية والإغاثية لتقديم المساعدات للشعب السوداني، وإنه إذا كانت هناك عوائق حقيقية أمام وصول المساعدات الإنسانية، فإن المسؤول عنها فهي مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها، الذين يفرضون سيطرتهم على مناطق واسعة ويمنعون المواطنين من حرية الحركة والوصول إلى مناطق آمنة.
وأكد مناوي موقفهم الواضح بأن من ارتكب أكبر قدر من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوداني وهي مليشيا الدعم السريع والجهات المرتبطة بها، بما في ذلك المرتزقة الأجانب، وأن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم بتجاوز هذه الحقائق أو بالمساواة بين الدولة والمليشيا.
وناقش حاكم دارفور مع هافيستو، الوضع الإنساني والأمني في دارفور والسودان، وضرورة نزع السلاح من يد المليشيا، وإخراجها ومرتزقتها من منازل المواطنين، وتجميع قواتها في نقاط محددة خارج المدن، والسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى المحتاجين دون عوائق، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم وقراهم.
وأكد مناوي أن الحل الحقيقي للأزمة السودانية يبدأ بخروج المليشيا ومرتزقتها من منازل المواطنين وجمع سلاحها وإنهاء سيطرتها على المدن والمناطق السكنية وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية وعودة المواطنين إلى ديارهم.
أضاف، أما أن تتم هدنة في ظل بقاء المليشيا مُسيطرة على أراضي المواطنين ومنازلهم وفي ظل وجود جسم يطلق على نفسه [حكومة تأسيس] بدلاً من حركة تأسيس أو الكتلة التأسيسية، فإننا نرى أن ذلك من شأنه تكريس واقع الانقسام وشرعنة سلطة موازية وهو أمر نرفضه بصورة قاطعة.
وجزم حاكم دارفور أنهم مع السلام ومع وقف معاناة الشعب السوداني ومع أي هدنة حقيقية تخدم المدنيين ولا تتحول إلى غطاء سياسي أو عسكري لأي طرف، مؤكدًا أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تقسيم السودان أو إنشاء حكومات موازية وإنما على دولة سودانية واحدة موحدة ذات سيادة وسلامة أراضيها مصونة.
كما عبر مناوي عن بالغ أسفه لحرمان فخامة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان من إلقاء كلمة السودان في هذا المحفل الدولي رغم كونه مفوضاً لتمثيل الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية.
وقال إنّ هذه الكلمة لم تكن كلمة شخص وإنما كانت كلمة السودان والشعب السوداني. ولذلك، طالبنا بمراجعة مثل هذه الإجراءات بما يضمن احترام سيادة السودان وحقه في أن يكون صوته حاضراً في المحافل الدولية وأن تترك للشعب السوداني ومؤسساته الوطنية مساحة التعبير عن قضاياه ومستقبله
