متابعة _ منصة السودان _
دخلت 60 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية مناطق عدة في شمال دارفور عبر معبر الطينة الحدودي مع تشاد الأسبوع الماضي، بعد استئناف الأنشطة الإنسانية في المعبر، وفق ما أعلنه وزير الرعاية الاجتماعية ومنسق الشؤون الإنسانية بحكومة إقليم دارفور، عبد الباقي حامد.
وقال عبد الباقي في تصريح خاص للجزيرة نت إن تفعيل المعبر جاء بعد إقناع المانحين بأنه الأقرب والأسرع وصولا إلى النازحين في شمال دارفور، في ظل تردي الأوضاع الإنسانية في تلك المحليات.
وأوضح أن 25 شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي وصلت إلى الطينة وكرنوي وأمبرو وجرى تفريغها في منطقة مزبد الصحراوية، واتجهت شاحنات أخرى نحو كتم وسرف عمرة وكبكابية وكفوت، مشيرا إلى أن تنشيط المعبر ضرورة ملحة لأن معدلات الحاجة في شمال دارفور لا تزال مرتفعة، وأن تفعيله سيقلل كثيرا من التكلفة المالية للترحيل ويختصر زمن وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وكانت السلطات التشادية قد أعلنت في 23 فبرايرالماضي إغلاق جميع المعابر الحدودية مع السودان، بما فيها معبر الطينة، على خلفية “عمليات توغل متكررة” لمجموعات مسلحة.
وقال وزير الإعلام التشادي، محمد قاسم شريف، في بيان آنذاك، إن القرار يهدف إلى “منع أي خطر لامتداد النزاع إلى الأراضي الوطنية، وحماية مواطنينا والسكان اللاجئين، وضمان الاستقرار وسلامة ووحدة أراضي الوطن”، لكنه استثنى “الدواعي الإنسانية” لفتح بعض النقاط الحدودية بعد الحصول على التصاديق اللازمة.
وبحسب تقرير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين صادر في 18 مارس الماضي، وصل 2587 شخصا (1085 أسرة) إلى تشاد خلال ثلاثة أسابيع في أعقاب اشتباكات في الطينة، وأشار تقرير لاحق صادر في 27 مارس إلى أن 530 أسرة (1580 فردا) لا تزال في موقع العبور في انتظار نقلها إلى مواقع أكثر أمانا
وفي 2 مارس الماضي، تم استئناف الأنشطة الإنسانية في معبر الطينة بشكل جزئي، بعد تعليق مؤقت استمر نحو أسبوع، وفقا لما أعلنه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
ويرتبط استئناف المعبر جزئيا بالتحولات العسكرية في مسارح القتال. ففي 21 فبراير الماضي، صدّ الجيش السوداني والقوات المشتركة هجوما واسعا شنّته مليشياالدعم السريع على مدينة الطينة.
وفي 17 سبتمبر الجاري، أعلن الجيش السوداني السيطرة على عدة مناطق في ولاية شمال كردفان، شملت كجمر وشرشار والبنية الكرينية وريشان والمنطقة المحيطة بالمزروب.
وأكدت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور عبر متحدثها الرسمي أبو بكر أحمد إمام للجزيرة نت أن “استعادة المحاور الإستراتيجية في إقليم كردفان تمثل خطوة متقدمة على طريق استعادة دارفور وتحرير مدينة الفاشر”.
والأحد الماضي، بحث والي ولاية شمال دارفور الحافظ بخيت محمد، مع وفد حكومة إقليم دارفور برئاسة مفوض العون الإنساني، أوضاع نازحي الإقليم في الولاية الشمالية، وسبل تنشيط معبر الطينة لضمان انسياب المساعدات الإنسانية إلى المتأثرين بدارفور.
وأكد والي شمال دارفور في تصريحات صحفية أن حكومته تولي اهتماما متعاظما بقضية النازحين رغم التحديات التي فرضتها الحرب، مشددا على أن “برنامج حصر وتسجيل نازحي الولاية لا يهدف إلى الإحصاء فحسب، وإنما إلى تأسيس قاعدة بيانات دقيقة تمكن الحكومة والمانحين والمنظمات من توجيه المساعدات لمستحقيها