متابعة _ منصة السودان _
تحولت محاولة جديدة لعبور البحر المتوسط إلى مأساة إنسانية، بعدما أعلنت السلطات التونسية انتشال جثامين 11 مهاجراً إثر غرق قارب كان في طريقه إلى إيطاليا قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد.
وكان القارب، الذي غادر المنطقة الساحلية قرب مدينتي جرجيس وبنقردان، يقل 15 شخصاً، وفق السلطات التونسية. وتمكن شخص واحد فقط من النجاة بعدما ظل في البحر لنحو 48 ساعة قبل أن تعثر عليه سفينة تجارية، فيما تتواصل عمليات البحث عن ثلاثة مفقودين بمشاركة فرق خفر السواحل والجيش والحماية المدنية وطائرات مروحية.
وتكشف المأساة مجدداً المخاطر القاتلة التي يواجهها المهاجرون على طريق وسط البحر المتوسط، أحد أخطر مسارات الهجرة البحرية في العالم، حيث يخاطر آلاف الأشخاص بركوب قوارب غير آمنة أملاً في الوصول إلى أوروبا.
وبحسب تقارير إعلامية، كان من بين ركاب القارب سبعة أفراد من عائلة واحدة، إضافة إلى رجل وزوجته الحامل، وجميعهم تقريباً من منطقة بنقردان جنوب شرقي تونس. وأثارت الكارثة احتجاجات في المنطقة، وسط مطالب بتكثيف عمليات البحث عن المفقودين.
وتأتي هذه المأساة في وقت لا تزال فيه تونس إحدى أبرز نقاط انطلاق المهاجرين نحو إيطاليا، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بعض الأشخاص إلى خوض الرحلة البحرية رغم مخاطرها.
ومع استمرار عمليات البحث، تبقى حصيلة الضحايا مرشحة للتغير، بينما تعيد الكارثة إلى الواجهة السؤال المتكرر حول مصير المهاجرين الذين يخوضون الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر المتوسط بحثاً عن حياة أكثر أمناً واستقراراً