تقرير : مروان الريح –
احتفلت القوات المسلحة السودانية اليوم الجمعة، بالذكرى الثانية والسبعين لتأسيسها في مناسبة وطنية جاءت هذا العام وسط ظروف استثنائية يعيشها السودان حيث جاء الاحتفال تحت شعار جيش منتصر وشعب مقتدر، و شهدت العاصمة الخرطوم مظاهر احتفال شعبية وعسكرية، من بينها قيام طيران الجيش بإسقاط هدايا للمواطنين في أم درمان احتفالاً بهذه المناسبة كما شهدت ولايات السودان المختلفة احتفالات شعبية في ملحمة وطنية تؤكد وقوف الشعب في خدق القوات المسلحة حتى حترير كل شبر من ارض السودان دنسته المليشيا المتمردة
مشاركة فاعلة في عيد الجيش:
واستحضرت مؤسسات الدولة والقوى السياسية والعسكرية، في الذكرى الـ72 لعيد تاسيس الجيش، الدور الذي ظلت تضطلع به القوات المسلحة في حماية البلاد والدفاع عن سيادتها، مشيدة بما وصفته بالتضحيات التي قدمها أفرادها خلال حرب الكرامة والانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة في كافة المحاور
مدير المخابرات يهنئ:
وفي هذه المناسبة بعث المدير العام لجهاز المخابرات العامة، الفريق أول أمن أحمد إبراهيم علي مفضل، ونائباه وضباط وضباط صف وجنود الجهاز، برسالة تهنئة إلى رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، ونائبه وأعضاء مجلس السيادة، ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء، ورئيس هيئة الأركان ونوابه، إلى جانب الشعب السوداني.
وأكد جهاز المخابرات العامة وقوفه إلى جانب القوات المسلحة، ومواصلته العمل من أجل تحقيق الأمن للوطن والمواطنين، مشيراً إلى أن المناسبة تستدعي استحضار قيم العطاء والتضحية والفداء التي ارتبطت بتاريخ الجيش السوداني.
وامتدت تهنئة الجهاز إلى القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والقوات المشتركة المنتشرة في ساحات القتال، مع الإشادة بما قدمه أفرادها من تضحيات، والدعاء لشهداء البلاد بالرحمة وللجرحى بالشفاء، وللأسرى بالفرج، وللقوات المرابطة بالثبات حتى انتهاء الحرب وتحقيق الأمن والسلام.
وفي السياق ذاته، أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، جبريل إبراهيم، وقوف الحركة والقوات المشتركة إلى جانب القوات المسلحة، مشدداً على دعمها حتى استعادة كامل الأراضي السودانية.
وقال جبريل إن ذكرى تأسيس القوات المسلحة تمثل مناسبة لاستذكار رجالها الذين حملوا راية الدفاع عن الوطن وصانوا سيادته وكرامة شعبه، مؤكداً تقديره لعزيمتها وثباتها في أداء واجبها خلال المرحلة الراهنة.
وجدد وزير المالية موقفه الداعم لدمج جميع التشكيلات المسلحة في مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، باعتبار ذلك خطوة نحو بناء جيش واحد يتولى حماية البلاد والدفاع عن الدستور وصون وحدة السودان وسيادته.
من جانبه، أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن القوات المشتركة لن تتراجع عن موقفها، مشدداً على استمرارها في القتال حتى استعادة كامل الأراضي السودانية من قوات الدعم السريع.
وقال مناوي، في تدوينة بمناسبة عيد الجيش، إن المعركة التي تخوضها القوات المشتركة هي «معركة وطن وشعب» من أجل بقاء السودان موحداً، مؤكداً استمرار الكفاح والصمود.
وفي الخرطوم حملت مظاهر الاحتفال بعيد الجيش طابعاً شعبياً إذ حلقت طائرات تابعة للقوات المسلحة في سماء أم درمان وأسقطت هدايا للمواطنين، في مشهد عكس مشاركة السكان في الاحتفال بالمناسبة.
وتأتي الذكرى الـ72 للجيش السوداني في وقت تخوض فيه القوات المسلحة والقوات المساندة لها عمليات عسكرية في عدد من محاور البلاد، وسط تطلعات شعبية بإنهاء الحرب وعودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم، وبدء مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار.
وبينما تؤكد المؤسسة العسكرية وحلفاؤها استمرار العمليات حتى تحقيق أهدافها، تظل مناسبة عيد الجيش محطة لاستذكار تاريخ القوات المسلحة، وتضحيات أفرادها، والدعوة إلى بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة قادرة على حماية السودان وسيادته ووحدة أراضيه.