منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

طفل يفارق الحياة بعد عملية ختان ووالده يكشف تفاصيل مؤثرة سبقت وفاته

متابعة _ منصة السودان _

في لحظات بدت عادية في ظاهرها كان الطفل صلاح أباذر سيدون، ابن الأعوام الستة، يستعد لدخول غرفة العمليات لإجراء عملية ختان وإزالة ماء بالخصية، لكن كلماته وتصرفاته في الساعات التي سبقت العملية تركت أثراً عميقاً في نفوس أسرته، قبل أن تتحول لحظات الانتظار إلى فاجعة لم تكن في الحسبان.

وبحسب رواية الشاعر خليفة عثمان خليفة، أظهر صلاح خلال الأيام التي سبقت العملية اهتماماً لافتاً بأسئلة أكبر من سنه، إذ ظل يسأل عن جده المتوفى قبل ولادته، وعن الموت ولقاء الله ورحمته، كما كان حريصاً على أداء صلواته في زاوية جده ومشاركة أسرته أوقاتها الإيمانية.

كان والده يراقب تلك التصرفات بمشاعر متباينة، بين دهشة من أسئلة طفله الصغيرة وقلق أبوي لم يجد له تفسيراً. وعندما جاء موعد العملية، دخل صلاح غرفة العمليات مرتدياً جلباب الختان، محتفظاً ببشاشته المعتادة، قبل أن يودع والدته بكلمات مؤثرة قال فيها، وفقاً للرواية، إنه «سيحلق بأجنحة إلى السماء».

لم تكن الأسرة تعلم أن تلك الكلمات ستصبح آخر ما تتذكره من طفلها قبل أن تنقلب أجواء الفرح إلى حزن.

وبعد إعلان نجاح العملية، انتظرت الأسرة لحظة الإفاقة وعودة صلاح كما كان، إلا أن الطفل لم يستجب في الوقت المتوقع، لتتلقى الأسرة لاحقاً نبأ وفاته، وسط صدمة كبيرة وحزن خيم على منطقة الكاسنجر بالولاية الشمالية.

وتقول الرواية إن الوفاة جاءت عقب مضاعفات مرتبطة بالتخدير الكامل أثناء العملية، غير أن تحديد السبب الطبي الدقيق للوفاة يظل بحاجة إلى تقرير طبي وتحقيق رسمي من الجهات المختصة.

رحل صلاح، لكن أسئلته وكلماته الأخيرة بقيت حاضرة في ذاكرة أسرته، بينما تحولت المناسبة التي كان يفترض أن تكون احتفالاً بختانه إلى مأتم، وأثارت الحادثة دعوات بضرورة مراجعة إجراءات السلامة الطبية، خصوصاً ما يتعلق بالتخدير والتعامل مع الأطفال، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.

وفي الكاسنجر، لم يكن رحيل طفل في السادسة مجرد خبر عابر، بل قصة تركت خلفها أماً وأباً وأسرة وأهلاً يتساءلون بحسرة: كيف يمكن أن يبدأ يوم بفرحة طفل، وينتهي بغيابه إلى الأبد؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.