منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

ليس المعلم وحده من يعانى

بقلم  : أبوعمرو ( السنارى)

ليس المعلم وحده رائد التقدم والنماء وصانع المجد الذى يعانى من قلة وعدم كفاية الراتب…..بل كل قطاعات المجتمع الٱن تعيش أزمات فى الرواتب تجعلها لا تجارى إرتفاع تكاليف المعيشه بنسبة كامله …ولكن هناك من ينضحون وطنيه وتضحيات من أجل بلادهم ويعملون رغم المعاناة وينظرون لغد مشرق ….وهناك من يريدون أن يتكئوا على فرش مرفوعة وأمامهم أكواب موضوعه ويفتحون أفواههم لجرعات عسل لتقطرها لهم دولهم فيها تحت هذه الظروف الصعبه التى يمر بها الوطن …..التحيه للشعب الرواندى….الصومالى …..الماليزى……..الذين صنعوا من المستحيل ممكنٱ….وأعانوا دولهم على النهوض إلى ما وصلت عليه الٱن من تقدم ونماء ورفاهيه …..وإننا لنرى الٱن فى الأفق إنجازٱ وإعجازٱ سيصنعه الشعب الفلسطينى قريبٱ والذى يقوم أطفاله من تحت الركام ويحتمون به وسط زخات الرصاص….ودوى المدافع…..وقذف الطائرات…ويتمسكون بالأرض …وهم يرفعون أياديهم بعلامات النصر ويرددون بشفاههم الصغيره..شهادة الموت..وعبارات التهليل والتكبير والتحميد …ولن يزيدهم ذلك إلا إيمانٱ وتسليمٱ وثباتٱ…..إننا أمام إختبارات إلهيه…..ما يحدث لنا ولوطننا الٱن ماهو إلا إبتلاء وإمتحان حقيقى من الله سبحانه وتعالى…..فهو أمر مقدر منذ الأزل أن يحدث لنا فى هذا اليوم وهذا التاريخ…..لينظر أنشكر أم نكفر……يقول الله سبحانه وتعالى….(لو أن أهل القرى ٱمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) ….ويقول: لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم…..هذه الرواتب البسيطه فى ظل الظروف القاسيه التى تعيشها الدوله سيبارك لنا الله فيها إن قبلنا بها وحمدنا الله عليها…..وذلك من خلال وعده…..(لإن شكرتم لأزيدنكم.)….هذه الزياده فسرها العلماء….ربما لا تكن الزيادة الحسيه المعلومه …..ولكنها تظهر فى بركة الأشياء وكفايتها…..

للاسف أننا أصبحنا فى زمن أن الوطن رغم جراحاته وٱلامه….إلا أن بعض أبنائه يعمقونها له بسلوكياتهم ومواقفهم السالبه التى تنخر فى جسده من أجل أن ينهار ويسقط …..ويصبح أطلالٱ فى ركام الماضى…..ولكن عشمنا فى الله كبير …فى أنه لن يأخذنا بجريرة غيرنا …وقد وعدنا بذلك فى قوله تعالى ….( ولا تزر وازرة وزر أخرى)….فليفعلوا ما يحلوا لهم فى سبيل تحقيق غاياتهم الدنيويه الرخيصه ….ولكن عشمنا فى الله سبحانه وتعالى كبير فى أنه….( قادر على أن يحيى الموتى) و(أنه على كل شىء قدير)…. وأنه( يرزق من يشاء بغير حساب) وقد قال رسولنا الكريم فى مسالة الرزق فى حديث صحيح( لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم مثلما ترزق الطير….تأتى خماصٱ وتعود بطانٱ)……

لاشك من حق الإنسان أن يطالب بحقه ويرجو إنصافه…..ولكن من حق الوطن علينا فى هذه الظروف أن ينادينا ويطالبنا بحقه علينا….وهنا تظهر المعادن الوطنيه الأصيله….بين من يتنكر له….وبين من يكون وفيٱ مخلصٱ له ويضحى بحقه من أجل يتعافى جسد وطنه وينهض ليلحق بركب الحضارة والتقدم والنماء…..فالأوطان تبنى بسواعد بنيها وليست بسواها……التحيه لرواندا…..الصومال….ماليزيا….الذين ضربوا أروع الأمثله والتضحيات عندما تعرضت بلدانهم للإنهيار….وضاقت عليهم الأرض بما رحبت …وتفرقت بهم السبل…فتشابكت الأيادى المختلفه بعد ذلك وتحالفت…..والٱن ترتاد الثريا لتصبح مثالٱ للتضحيه والفداء ونكران الذات…..فهل يا ترى سيستفيق التائهون ويعودون لصف مؤازرة الوطن ويضحون من أجله حتى ينهض؟؟؟؟…….والله المستعان

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.