متابعة _ منصة السودان _
بعد سنواتٍ طويلة أثقلت كاهل السودان بالحرب وما خلفته من دمارٍ ونزوحٍ وتشريد بدأت العاصمة الخرطوم تستعيد ملامح حياتها الطبيعية مع عودة أعداد متزايدة من المواطنين إلى منازلهم وأحيائهم.
وتحمل هذه العودة في طياتها بشائر الأمل، إذ يعود المواطن إلى حضن وطنه بعد سنوات من الغياب القسري، ليطوي صفحةً مؤلمة حفلت بالفراق والجراح التي لم تندمل بعد. ورغم ما تركته الحرب من آثار، فإن مشاهد الحياة التي بدأت تدب في شوارع العاصمة تعكس إرادة شعبٍ يتمسك بالأمل ويؤمن بقدرته على إعادة البناء.
وفي شوارع تحمل ذاكرة المدينة وتاريخها، يعود المشهد تدريجيًا إلى سابق عهده؛ فـشارع الأربعين بأم درمان يستعيد حركته وقصصه اليومية، وشارع الحرية بالخرطوم يعود ليستقبل المارة، فيما يستعيد موقف استاد الخرطوم ضجيجه المعتاد، وكأن المدينة تكتب فصلًا جديدًا عنوانه الحياة بعد سنوات من الانتظار.
إنها عودة لا تعني فقط فتح الأبواب وإشعال الأنوار، بل تمثل بداية مرحلة جديدة يتطلع فيها السودانيون إلى الأمن والاستقرار وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، حاملين معهم الأمل في غدٍ أفضل لوطنٍ يستحق الحياة