متابعة _ منصة السودان _
في ظل مساعي الدولة لإعادة تطبيع الحياة بعد تداعيات الحرب، يبرز ملف عودة مؤسسات التعليم العالي إلى مقارها الأصلية باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية، لما يرتبط به من تحديات أكاديمية وإنسانية ولوجستية. وفي هذا السياق، خصص برنامج “حلقة نقاش” عبر منصة أصداء سودانية حلقة تناولت قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي القاضي بعودة الجامعات إلى مقارها التي مُنحت بموجبها التراخيص، مستضيفًا الأستاذ الجامعي الدكتور عبد الملك النعيم، وعميد الدراسات العليا بجامعة السودان المفتوحة البروفيسور أحمد صلاح. وناقش الضيفان خلفيات القرار، ومدى جاهزية الجامعات للعودة، والتحديات التي تواجه الأساتذة والطلاب، إلى جانب مستقبل التعليم الجامعي في مرحلة إعادة الإعمار، مؤكدين أهمية تحقيق توازن بين تنفيذ القرار ومراعاة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
قرار المجلس :
قال الدكتور عبد الملك النعيم ان المجلس القومي للتعليم العالي وهو مجلس يضم كل مدراء الجامعات الخاصة والعامة ويرأسه وزير التعليم العالي ومثل هذا القرار هو صادر من المجلس والمجلس والوزارة هم جلسم تنسيقي، والوزراة هي مرتبطة ومسؤولة عن قبول الطلاب في الجامعات في السنة الأولى وهي من تمنحهم الأرقام الجامعية وهي الجهة التي،توثق الشهادات الجامعية ، مبينا ان تجربة الحرب كانت استثنائية، ونجحت الجامعات في إدارة عملية التعليم خلال الحرب من ضمنها كانت فتح مراكز للجامعات في الخارج لإدارة العملية التعليمية بواسطة أساتذة الجامعات، وهي من فتح هذه المراكز من اجل مواصلة العملية التعليم وهذه المراكز هي ليست أفرع خارجية للجامعات، وهي حلول طارئة مثل الدراسة اون لاين لاستمرار العملية التعليمية وجامعات الخرطوم خرجت أكثر من ٨ الف طالب في ٢٣ كلية، وظروف فتح المراكز الخارجية انتفت في نظر وزارة التعليم العالي، رغم ان هذا الامر به جدل الان، لكن لابد من اتخاذ هذا القرار وهذا يساعد في عودة الحياة وعودة الأساتذة والطلاب، ولابد من مراعاة الظروف ويجب أن يتعامل مع الامر بمرونة وتطبيق القرار لابد أن يراعي هذا الامر، وقال النعيم ان القرار صدر من الوزير وهو رئيس مجلس التعليم العالي، والجامعات كادارات اتخذت مثل هذه القرارات، ونحن في جامعة الخرطوم نزلو الجامعة بالخرطوم قبل قرار الوزارة ، والبيئة يهيأها الطلاب والأستاذة .
هل البيئة مواتية للعودة:
في السياق قال البروفيسور احمد صلاح ان القرار صحيح، لان خروج الجامعات للخارج كان بمبادرة من الجامعات وليس بقرار من التعليم العالي، واكد صلاح ان جامعة السودان المفتوحة فتحت ٧ مراكز خارجية من اجل إسعاف العملية التعليمية والان تدريجيا يعود الطلاب و الجامعات، واستجابة العودة في،الأول كانت ضعيفة والوزارة اخيرا اتخذت قرار حاسم بالعودة، ونحنا كنا عايزين الأساتذة هم من يقررو، وفي بعض الجامعات ترى ان ليس كل المناطق امنة، والمرتبات ضعيفة والترحيل مشكلة وفي أساتذة كبار في السن وبعضهم متزوج يصعب الاقامة في سكن جماعي، وهناك مناطق في دارفور وكردفان لم يتمكن طلابها الى العودة بسبب الحرب
وضع الاسر:
وقال صلاح ان كثير من الاسر السودانية لم تستطيع العودة لمناطقها الأصلية لذلك لابد من مرونة مع القرار، مبينا ان منزل الاستاذ يحتاج الي صيانة رغم ان العمل متوقف ، والعودة ممكن تكون تدريجية ولابد من تعمير البلاد والعودة من اجل التعمير والبناء وتوفير الأمن، حتى يتأقلم الناس،مع الوضع وتوفير الخدمات الأساسية، والجامعات يجب أن توفر للأستاذ معينات العودة، مبينا ان هناك جهات تعمل ضد العملية التعليمية وفي ناس ٣ سنوات لم يدرسوا نظاميا بسبب الحرب
واشار صلاح الى ضرورة وضع حلول
معضلات العودة:
في السياق قال الدكتور عبد الملك النعيم ان الظروف صعبة صحيح لكن لابد من العودة تدريجيا لان اي شخص يعمل على اعادة الحياة تدريجيا، مبينا ان وضع المحاذير امر عادي في،هذه الظروف ، وتهيئة العودة وتوفير الخدمات وتم إتلاف عدد من المعامل وقاعات الدراسة ومكاتب الاساتذة دمرت وداخليات الطلاب والان اغلب الجامعات في قلب الخرطوم لذلك لابد من الحكومة ووزارة التعليم وإدارة الجامعات ان تعمل على اعادة هذه الأشياء، واشار النعيم الى ضرورة مراعاة وضع الأساتذة وطريقة، واكد ان تجربة التعليم الإلكتروني اون لاين خلال الحرب مهمة ويمكن أن تطور وتستمر يمكن ٣ ليام تعمل الدراسة اون لاين و٣ ايام دراسة حضورية، تكون قللت صرف الكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها، والعودة الطوعية لابد أن يكون هناك عمل في ارض الواقع لاستقبال الناس وتمكينهم من ممارسة حياتهم الطبيعية .
شفافية واضحة:
وقال البروفيسور احمد صلاح ان الوزارة لابد أن تتعامل بشفافية في قضية المرتبات وزيادتها، لان الاساتذة لابد من توفير كافة احتياجات الجامعات، وإعادة النظر في ترحليهم و سكنهم، وتوفير الانترنت للجامعات حتى تواكب التطور التقني، وفي قضية دفع رسوم للدراسة في الخارج وعقب القرار بالعودة يجب تسوية الأمور بمرونة واعطاءهم فرصة لتكملة الفصل الدراسي الذي سدد الطلاب مبالغها، مشيرا الى ان تجميد الدراسة للطلاب لديه شروط أخرى ولا يمكن أن تتخطى مدة ٤ سنوات، وحول معاملة المعلم الجامعي وفق القوانين واللوائح، مبينا ان الحرب تعتبر قوة قاهرة ادت لتعطل الدراسة وإغلاق الجامعات في الخرطوم، موضحا ان القوة القاهرة لا تزال موجودة ، واكد عبد الملك النعيم ان اي،طالب جمد العام الدراسي من حقه ان يواصل وهناك لوائح تدعم هذا الامر ، ويمكن ان يحدث تعاون في هذا الامر، وفي قضية تعويض خسائر الحرب للجامعات لم تدعم اي منظمة هذا الامر، وحول خروج الأساتذة من الخرطوم قال صلاح انهم خرجو مثل اي مواطن وفقدو ممتلكاتهم ، ولابد من دعم الأساتذة المتضررين من الحرب .