متابعة _ منصة السودان _
لم تعد السينما السودانية حبيسة المحافل الموسمية، بل غدت اليوم ظاهرة آخذة في التوسع والانتشار العالمي يعضدها نضج الرؤية وجرأة الطرح.
وشهدت العاصمة المصرية القاهرة، مساء اليوم، العرض الخاص الأول لفيلم “ملكة القطن” للمخرجة سوزانا ميرغني، وذلك في سينما النيل، بحضور نخبة من أبطال العمل، وصنّاع السينما المصرية، ونقاد عرب. وقد اكتظت القاعة عن آخرها، وتعالى التصفيق احتفاءً بالعمل مراراً.
نظرة أولى على ملكة القطن تكشف أننا لسنا إزاء فيلم يوثق مشروع الجزيرة فحسب، بل أمام حكاية بصرية عن المرأة السودانية حين تقرر أن تبسط جناحيها بين حقول القطن، وأثقال التقاليد، وأحلام تتجاوز حدود الحواشة. تقدم سوزانا ميرغني بطلةً من لحم ودم: عنيدة، ساخرة، تنكسر لتنهض، وتعلن بلسان سينمائي ناضج ومدهش بصرياً أنا هنا.
ولتكتمل الدائرة، يُتاح الفيلم ابتداءً من الغد في جميع دور العرض المصرية، مترجماً إلى العربية والإنجليزية، ليبلغ صداه كل متلقٍ.
في دور العرض المصرية ابتداءً من السادس من مايو ، لا تأتي (ملكة القطن )لتزاحم، بل لتبرهن أن الحكاية السودانية، متى رُويت بإتقان، أصغى لها العالم بأسره. من الخرطوم إلى القاهرة إلى العالم، تكتب السينما السودانية فصلاً جديداً، وهذه الملكة فاتحته.
إن أردت أن ترى السودان بعين بناته.. القطن أبيض، غير أن الحكاية ملوّنة.