متابعة – منصة السودان –
كشف القائد المنشق عن مليشيا الدعم السريع، النور القبة، خلال لقائه اليوم، قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة كيكل، تفاصيل جديدة بشأن خروجه وخططه للمرحلة المقبلة.
اللقاء تحدث فيه النور القبة بشكل صريح وأجاب على أسئلة لم تسأل تتعلق بمهام قواته وأوضاع المليشيا وطريقة خروجه من دارفور لغاية الشمالية.
ابتدر القبة حديثه خلال لقائه كيكل، بالثناء على أهل الشمالية، وامتدح كرمهم ووقوفهم مع قواته، ثم خصص شكر وثناء حصريين للاستخبارات العسكرية وذكر قائدها الفريق صبير.
ويبدو مفهوما هذا التخصيص لهيئة الاستخبارات نسبة للدور الكبير الذي لعبته استخبارات القوات المسلحة، والتي بدأت التواصل معه مبكرا وكللت ذلك بتأمين عملية خروج آمن لقوات النور القبة.
القبة أيضا تقدم بالشكر والتقدير لرئيس مجلس السيادة وأركان حربه، وفي محاولة فيما يبدو لإسكات الألسن التي تسعى بالفبركة للوقيعة بينه وبين القوات المشتركة، كشف القائد المنشق، عن دور كبير للمشتركة في عملية خروجه من دار زغاوة وحتى الشمالية، وخص بالشكر القائد مني أركو مناوي.
واعتبر في حديثه أن اشتراك الجيش والمشتركة في عملية الخروج، خطوة يجب البناء عليها حتى تتحول لتنسيق وتكاتف كاملين لخدمة السودان والقضاء على المليشيا المجرمة.
القبة تطرق كذلك لتجربة حرس الحدود، وقال إنها كانت جزء من القوات المسلحة، لكن عاب على الحكومة السابقة أنها أمرت بتتبيعها لمليشيا الدع-م السر-يع، ثم وعاد وقال إن الحكومة كانت تهدف من وراء دمج حرس الحدود في الدع-م الس-ريع لبناء قوة ضاربة، لكن حميد.تي وأشقائه جيروها لمصلحتهم الشخصية، واستغلوا القوات في تدمير ونهب مقدرات الشعب السوداني.
كما تحدث أيضا بشكل سريع وموسع عن تنفيذ حميد.تي وأشقائه لمخطط تخريبي مدعوم من جهات خارجية، وسخر من الحديث عن محاربة الفلول ودولة 56 واعتبرها شعارات تم جلبها من اليسار لتبرير الاستمرار في هذه الحرب، واقناع الجنود، وأوضح القبة أنهم جاءوا لإجهاض هذا المخطط، وقال إن ذلك ممكنا بتكاتف الجيش والقوات المساندة.
في حديثه لكيكل، قال النور القبة، إن الجيش والمشتركة ودرع السودان والمقاومة الشعبية والبراؤون نجحوا في تحرير الخرطوم وولايات الوسط، في إقرار صريح مصادم لرواية الأسرة المجرمة التي تحدثت عن انسحاب تكتيكي، وأضاف القبة، (تبقت جزء من كردفان ودارفور، ونعاهدكم بأننا سنحررها قريبا”.
الحديث عن أوضاع المليشيا أخذ حيزا من الاهتمام، وقال القبة إن المليشيا تعيش لحظاتها الأخيرة، وأضاف (ما تسمعوا كلام الميديا والجعجعة، دا شغل فيس لتغطية العجز الميداني”.
ولتأكيد عجز المليشيا، أوضح أنهم خرجوا علنا وبالنهار من بوادي شمال دارفور مرورا بدار زغاوة وحتى الشمالية دون أن يعترضهم أحد، وأضاف “طلعنا حمرة عين ومافي راجل وقف فدامنا”، وتابع “كانوا يتقاطعون أمامنا كالصيد بدون أن يواجهونا”.
وأكد النور القبة أن قواته وصلت سليمة ولم يصاب أحدا منها، وكذلك السيارات باستثناء سيارة واحدة تعطلت وتركوها في الطريق، وهى السيارة التي ظهرت في الإعلام وحولها جنود من المليشيا زعموا أنهم غنموها في معركة، وتحدث القبة أيضا عن ظهور ثلاثة من جنوده أسرى لدى المليشيا، وقال بأن هؤلاء الثلاثة تأخروا وتاهوا في الطريق ووجدتهم المليشيا، وصورت الأمر على أنهم أسرى معركة، متعهدا بتحريرهم قريبا.
رغم أن حديث القائد المنشق عن المليشيا، خلال لقائه كيكل، لم يتجاوز الخمسة دقائق، لكنه حمل رسائل عديدة وبعث تطمينات لنفوس قلقة وأجاب على أسئلة لم تقال.
وبحسب الباحث د. عثمان نورين، فإن حديث النور القبة يمكن تلخيصه في أن الرجل لديه غبن شخصي من قادة المليشيا بسبب ما حدث لأهله في مستريحة وجاء عارضا رغبته هذه، طالبا التنسيق والمساندة، مع تأكيدات بأنه كان جزء من القوات المسلحة وأن الدولة هى من دمجت قواته داخل الدع-م الس-ريع، والآن عاد لبيته، قافزا بذكاء فوق كل الأحداث من 15 أبريل 2023 وحتى تاريخ انضمامه للجيش.