متابعة – منصة السودان –
انطلقت في برلين أعمال المؤتمر الدولي الثالث بشأن السودان وسط آمال ألمانية بحشد أكثر من مليار دولار ودعوات دولية لتكاتف الجهود لإنهاء “الأزمة الإنسانية الكارثية” التي خلفتها الحرب.ويشارك في المؤتمر جهات مانحة ومنظمات إنسانية وأممية وحكومات في مؤتمر يهدف إلى إنهاء الحرب التي تشهدها السودان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فيما يغيب عنه الحكومة السودانية ومليشيا الدعم السريع.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول “نريد أن نصل إلى أكثر مما حققه مؤتمر لندن العام الماضي وهو مليار دولار”.وأكد فاديفول تفاؤله بتحقيق الهدف مشيرا في تصريحات إعلامية إلى أن التعهدات ما زالت تتدفق، مشددا أنه رغم أن تركيز الدبلوماسية العالمية منصب على أوكرانيا وإيران “لا ينبغي أن تُنسى هذه الكارثة الإنسانية الكبيرة في أفريقيا
تصعيد جماهيري من السودانيين:
في السياق شهدت العاصمة الألمانية برلين اليوم تصعيداً جماهيرياً كبيراً، حيث حاصرت حشود غاضبة من أبناء الجالية السودانية مقر انعقاد المؤتمر الخاص بالسودان، احتجاجاً على ما وصفوه بـ “التعمد الواضح” في تغييب الحكومة السودانية الشرعية عن طاولة النقاش، ومحاولة فرض أجندات خارجية لا تتماشى مع تطلعات الداخل فضلا عن دعوة أطراف داعمة وممولة للحرب ضد السودان .وفي سياق متصل، تتواصل فعاليات التظاهرة الكبرى التي نظمها تجمع السودانيين بالخارج (صدى)، وسط حضور متزايد وتفاعل واسع من السودانيين الذين توافدوا من مختلف المدن الأوروبية لإيصال صوت الرفض من قلب برلين.
رفض اي حلول لا تعبر عن ارادة الشعب :
وقد تعالت هتافات المحتجين برسالة موحدة وحازمة، أعلنوا فيها رفضهم القاطع لأي حلول سياسية لا تعبر عن إرادة الشعب السوداني، معلنين التمسك الكامل بسيادة الدولة ومؤسساتها الوطنية.ورسم المتظاهرون مشهداً يجسد وحدة الصف السوداني في الخارج، وإصراراً لا يلين على إيصال صوت الشعب إلى المجتمع الدولي، والتأكيد على أن أي مخرجات لا تشارك فيها الحكومة السودانية وتدعمها الإرادة الشعبية هي مخرجات “ولدت ميتة”.