متابعة – منصة السودان –
كشفت مجموعة محامو الطوارئ، الثلاثاء، عن وفاة معتقلين بسبب الجوع وسوء المعاملة ونقص الرعاية الصحية في مدينة “الخير الإصلاحية”، التي يُطلق عليها سجن دقريس، في ولاية جنوب دارفور.
وتحول سجن دقريس، الواقع على بُعد 25 كيلومترًا غرب مدينة نيالا، الى ساحة للرعب وفقاً لروايات شهود عيان، حيث ترتكب فيه الدعم السريع أقسى صنوف التنكيل وتمارس فيه انتهاكات واسعة.
وقال عضو المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ، محمد صلاح الدين، لـ”سودان تربيون” إن المجموعة “وثقت وفاة 4 معتقلين خلال الفترة ما بين 7 إلى 10 نوفمبر الحالي في سجن دقريس بسبب الجوع وسوء المعاملة ونقص الرعاية الصحية”.
وأشار إلى أن الدعم السريع نقلت 132 شخصًا من الفاشر بولاية شمال دارفور إلى مدينة الخير الإصلاحية خلال الفترة من 29 أكتوبر إلى 3 نوفمبر الحالي.
واحتجز مقاتلو الدعم السريع آلاف المدنيين والأسرى، حيث أُطلق سراح بعضهم بعد دفع أسرهم فدى مالية، ونُقل البعض الآخر إلى مراكز الاحتجاز، فيما تتحدث تقارير حقوقية عن اختفاء مئات الأشخاص دون معرفة مصيرهم.
وقالت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان، إن الدعم السريع نقلت مئات المدنيين والأسرى العسكريين من الفاشر إلى معتقلات دقريس، التي ذكرت أنها تضم عشرات المحتجزين وسط أوضاع صحية وإنسانية متدهورة.
وأشارت إلى أن معاناة المحتجزين تفاقمت نتيجة استمرار الحرب في المنطقة، والعمليات العسكرية، والقصف الجوي العشوائي، ما يعرّض المدنيين والأسرى للخطر.
وأدانت المجموعة كل أشكال الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة والتعذيب، كما حمّلت الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات الجسيمة.
وطالبت بإطلاق سراح المدنيين فورًا، معلنة رفضها أي محاكمة أو اتهام بـ”التعاون” أو “التخابر”، على نحو مماثل للمحاكمات التي يُجريها الجيش، مع ضمان حماية حقوق المحتجزين ومنع أي انتهاكات مستقبلية.
وتعتقل الدعم السريع آلاف المدنيين، حيث يتخذ مقاتلوها مصطلح “التخابر مع الجيش” ذريعة لتصفية الخلافات وأخذ الفدى المالية.
ودعت مجموعة محامو الطوارئ إلى ضرورة قيام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدورها الكامل في زيارة المعتقلات، للتأكد من سلامة المحتجزين وتقديم الدعم القانوني والإنساني لهم، بما يشمل الغذاء والرعاية الطبية، وتمكينهم من الاتصال بعائلاتهم ومتابعة أي انتهاكات محتملة.
وطالبت بوقف جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة، وضمان حماية النساء والأطفال والمحتجزين القُصّر، وفتح تحقيق مستقل ومحايد في حالات الوفاة أو سوء المعاملة، ومحاسبة المسؤولين عنها، والامتناع عن الاعتقالات التعسفية المستقبلية، والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.