متابعة – منصة السودان –
تواصل مليشيات الدعم السريع حصارها على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، رغم مناشدات المجتمع الدولي بضرورة فك الحصار ، وتوقيف القصف على المدنيين، ومع استمرار الحصار تشهد اسعار السلع في الفاشر ارتفاع جنوني، وندرة بسبب عدم دخول بضائع
500 الف سعر كيلو الارز:
وبحسب رصد ميداني لـ”دارفور24″، بلغ سعر كيلو الأرز في المدينة نحو 500 ألف جنيه سوداني عبر التطبيقات البنكية، فيما وصل سعر كيلو اللحوم إلى 100 ألف جنيه، في ارتفاع وصفه السكان بـ”الخرافي”، مقارنة بأسعار ما قبل الحرب التي كانت لا تتجاوز 10 آلاف جنيه.
ارتفاع غير مسبوق:
كما ارتفع سعر “كورة ” الدخن إلى 300 ألف جنيه، ورطل السكر إلى 70 ألف جنيه، بينما انعدم غاز الطهي تمامًا منذ أكثر من عامين، ما أجبر السكان على الاعتماد على الحطب والفحم في إعداد الطعام.
ويعيش أكثر من 250 ألف مواطن داخل الفاشر في ظل حصار خانق بدأ في 10 مايو 2024، حيث تمنع الدعم السريع دخول البضائع والمساعدات الإنسانية، وتفرض رقابة مشددة على الطرق والمعابر المؤدية إلى المدينة.
الوضع في الفاشر:
المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وصفت الوضع في الفاشر بـ”الكارثي”، مؤكدة أن المدينة تحولت إلى “بؤرة تحت الحصار المميت”، في ظل غياب أي ممرات إنسانية آمنة.
قيود صارمة:
من جهته، قال التاجر محمد آدم إسماعيل إن الأزمة الاقتصادية في المدينة تعود بشكل مباشر إلى الحصار العسكري، مشيرًا إلى أن الدعم السريع تفرض قيودًا صارمة على دخول السلع، ما أدى إلى تضخم الأسعار بشكل غير مسبوق، وزيادة الطلب على الكميات المحدودة المهربة.
وأضاف إسماعيل أن السكان باتوا عاجزين عن توفير احتياجاتهم اليومية، في ظل غياب أي دعم دولي فعّال، وتحول المدينة إلى منطقة مغلقة تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء ووسائل الحياة الأساسية.
مناشدة بفك الحصار:
ورغم المناشدات المتكررة من الأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لإقرار هدنة إنسانية تسمح بإدخال المساعدات، إلا أن الدعم السريع تواصل رفضها، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة قد تمتد آثارها إلى خارج حدود المدينة.