منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

إسلامي يوجه رسالة مؤثرة للصحفي عطاف عبدالوهاب

متابعة – منصة السودان –

وجه رئيس التيار الإسلامي العريض ولاية سنار رسالة مؤثرة
إلى الصحفي عطاف عبد الوهاب قال فيها الاتي :

نخاطبك اليوم لا من موقع الخصومة الشخصية ولا من منصة السجال العابر بل من منطلق المسؤولية الفكرية والواجب الأخلاقي والموقف الحركي الذي يُحتّم علينا أن نقول الكلمة في وقتها وبالقدر الذي تفرضه جسامة الحدث وخطورة الانحراف
قبل عام ونصف بثَثتَ على الهواء وبكل تسرّع واستخفاف خبر استشهاد الشيخ الدكتور محمد علي الجزولي واللواء أنس عمر دون تحقق أو تثبّت وتبين أنهما على قيد الحياة ناقلاً رواية العدو كما هي وملبّسًا على الناس حقيقة الموقف وكأنك لسان حال المليشيا المتمردة لا صحفيًا حرًا يُفترض أن ينقل الحقيقة كما هي لا كما يريد أعداؤها
هذا السلوك يا عطاف ليس خطأ مهنيًا بسيطًا يمكن تجاوزه بالصمت أو التسامح بل هو خطيئة مهنية وأخلاقية وانحراف خطير عن أصول العمل الإعلامي وعن شرف الكلمة ومصداقية المنبر وأمانة المسؤولية
في عالم الصحافة تُقاس المواقف بمواقفها لا بشعاراتها وبانحيازها للحق لا برغبتها في النجومية الزائفة وقد كان الأولى بك إن كنت تحمل ذرة من المهنية أن تتحقق أن تتأنى أن تتدبّر تبعات ما تقول لا أن تُكرّر ما تقوله المليشيا الإرهابية التي تورطت في دماء الآلاف من الأبرياء وكأنك الناقل الأمين لروايتها الكاذبة
من أين تستمد مصادرك ومن تُرضي بهذا التهوّر وأي ضمير هذا الذي يغمض عينيه عن فداحة الخطأ مرتين
هل يليق بمن يمتهن الكلمة أن يكون بوقًا ولو بغير قصد لرواية من سفكوا الدماء وخرّبوا البلاد وانقلبوا على الدين والأخلاق والإنسانية
إن الشهداء لا يدافعون عن أنفسهم لكننا نحن شهود المرحلة مسؤولون أمام الله وأمام أمتنا أن نفضح الكذب ونوقف التزييف ونحاسب كل من خان الكلمة ولو كان من داخل المهنة نفسها
عطاف إن الخطأ قد يُغتفر لكن الإصرار عليه خيانة
وأن تنقل الخبر مرة دون تثبت فتلك سقطة
لكن أن تكررها بنفس الصياغة وذات الانحياز وذات الرعونة فذلك تواطؤ صارخ وانحياز ضمني لمشروع التصفية لا لمشروع الحقيقة
وها أنت اليوم تعود لتصوغ ذات الخبر بنفس السطحية وبلا مراجعة أو اعتبار لما مضى وكأنك لم تتعلم من خطيئتك الأولى شيئاً فتكرر الجُرم بصيغة مُستنسخة لا روح فيها ولا مروءة كأنما اعتدت أن تجعل من دماء الشهداء مادة للاستهلاك اللحظي لا قضية تستوجب التثبت والتحقيق
إننا نُدين هذا الموقف ونستنكر هذا النقل ونربأ بأي صحفي محترم أن يسلك هذا الطريق
وأنت اليوم مطالب لا بالاعتذار فحسب بل بمراجعةٍ شاملةٍ لنهجك وموقفٍ واضحٍ من الجريمة وإنصافٍ علنيّ لحق الشهداء إن كنت لا تزال تؤمن أن للكلمة وزناً وللحق مقاماً وللشهداء حرمة
فما عادت الساحات تقبل بالرماد ولا اللحظات التاريخية ترحم المترددين
((وقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ))

أبو مصعب محمد

رئيس التيار الاسلامي العريض ولاية سنار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.