منصة السودان الاخبارية
معك في كل مكان

بورتسودان.. تفعيل مركز تبريد في السوق لإستقبال حالات ضربات الشمس

متابعة ـ منصة السودان ـ 

تشهد مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر إرتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، وأدى إرتفاع الحرارة الى وفاة عدد من المواطنين وإصابة أخرين بضربات الشمس، ولوضع حد لمعاناة المواطنين، كشفت  أحلام عبد الرسول، المديرة العامة لوزارة الصحة، في تصريح خاص لـ”سودان تربيون”، أنه تم تفعيل مركز تبريد داخل السوق الكبير في بورتسودان يعمل على استقبال حالات ضربات الشمس وتبريدها مبدئيًا، تمهيدًا لنقلها إلى مركز التقدُّم لتلقي العلاج المتخصص.

 

 

كما كشفت عبد الرسول عن تشغيل مركز تبريد إضافي مخصص لعمال الرصيف، مشيرة إلى أن هناك تنسيقًا مع شركاء صحيين لتوسيع شبكة المراكز وتفعيل عدد أكبر منها في مختلف الأسواق والمواقع ذات الكثافة العمالية العالية.

إرتفاع حصيلة المصابين ووفاة 24 مواطن :

بحسب وزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة إصابات ضربات الشمس إلى 155 حالة، بينها 24 وفاة مؤكدة حتى مساء السبت الماضي، في وقت تستمر فيه درجات الحرارة بالارتفاع دون مؤشرات على انحسار الموجة الحارة.

وأكدت مصادر طبية أن أغلب الحالات المسجلة تعود لأشخاص يعملون في مواقع مكشوفة تحت أشعة الشمس، أو لا يمتلكون وسائل تبريد فعالة في ظل غياب الكهرباء.

في محاولة لتقليل درجات الحرارة في الشوارع، أطلقت سلطات بورتسودان، الأربعاء الماضي، حملة لرش الشوارع بالمياه، وهي خطوة رمزية في ظل استمرار الانقطاع الحاد للكهرباء منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

ورغم ضعف الجدوى طويلة الأمد لهذه الخطوة، إلا أنها لقيت ترحيبًا نسبيًا من بعض المواطنين الذين اعتبروها “أفضل من لا شيء”، في وقت تتعاظم فيه المعاناة اليومية بسبب الحر وانعدام التهوية.

عدد كبير من سكان بورتسودان أعربوا عن استيائهم من استمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة يوميًا، مؤكدين أن هذا الوضع لا يُطاق خاصة في ظل الصيف القاسي الذي تشتهر به المدينة الساحلية.

وطالب المواطنون الحكومة بضرورة معالجة جذور أزمة الكهرباء بشكل نهائي ومستدام، خصوصًا أن المدينة باتت اليوم مركزًا إداريًا بديلاً لإدارة شؤون الدولة بعد تدمير مؤسسات العاصمة الخرطوم نتيجة الحرب.

الاكتظاظ السكاني أدى الى ضغط غير مسبوق على البنية التحتية :

يُشار إلى أن بورتسودان، التي أصبحت مكتظة بالسكان بعد النزاع الدامي في العاصمة، تواجه ضغطًا غير مسبوقًا على بنيتها التحتية، بما في ذلك المياه والكهرباء والخدمات الصحية.

وتُعرف المدينة الساحلية بصيفٍ طويل ودرجات حرارة مرتفعة تفوق الـ45 درجة مئوية في كثير من الأيام، ما يجعل التعامل مع ضربات الشمس تحديًا مستمرًا ومتصاعدًا، خاصة في ظل غياب الطاقة والتكييف.

 

 

وفي ظل هذه الظروف، تُسابق السلطات الزمن لإبقاء الأوضاع الصحية تحت السيطرة عبر مراكز التبريد والإسعاف المؤقت، فيما تظل الحاجة إلى حل شامل ومتعدد المحاور أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.