مقال – الطاهر ساتي –
نوفمبر 2019، فيما كانت الحكومة تفاوض قوى الكفاح المسلح بجوبا، زار رئيس وزراء ذات الحكومة حمدوك إلى دارفور و تفقد طابور الشرف و بعض معسكرات النازحين، وكان يرتدي قميصاً – كلاسيك نُص كُم – ناصع البياض، ليصبح الحدث في الصحف والمواقع القميص و ليس برنامج الزيارة وأهدافها..هاجموه وسخروا منه و اختزلوا الحدث في القميص..!!
دافعت عنه، ناصحاً من هاجموه بألا يُنسيهم قميص حمدوك قضية البلد الأساسية، وهي حاجة دارفور إلى السلام، وأن زيارة رئيس الوزراء للنازحين من بُشريات السلام، و لم يتجرأ أي مسؤول حكومي بالاقتراب من النازحين واللاجئين طوال عُمر أزمة دارفور، و أن الولاة كانوا يخدعون العالم بتنظيم الحشود بعيداً عن المعسكرات، ويقترب أحدهم إلى معسكر ..!!
وكنت سعيداً بزيارة حمدوك كأول مسؤول يدخل معقل النازحين، وبما وجده من حفاوة و كرم الضيافة، و لأنهم – النازحين – لم يهتفوا ضده كما كانوا يفعلون ضد كَبر وغيره من مسؤولي عهد البشير، بل رحبوا به و أكرموه وهتفوا له ( شكراً حمدوك)، وخاطبهم كفاحاً، و استمع إليهم مباشرة، وهذا ما لم يحدث طوال عقود ما قبل الثورة، فما الذي تغيّراليوم ..؟؟
المزيد من المشاركات